والحكم بغير ما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله
العلامة الدهلوي في مجلد ضخم كبير ، وهو المجلد التاسع من
كتابة " النزهة الاثني عشرية " في رد الباب التاسع من التحفة
المذكورة .
وبعد ثبوت خلو مذهب الإمامية عن البدع يكون هو والمذاهب
الأربع في عرض واحد باعتراف المولوي شاه ولي الله ، ولا مرجح
للمذاهب الأربعة على مذهب الإمامية ، بل الترجيح لمذهب الإمامية
لكونه المأخوذ بالأسانيد الصحيحة المعتمدة والطرق المعتبرة من
الأئمة المعصومين الذين كانوا علماء ربانيين ، والذين ورثوا العلم
عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وأوقفهم الله تعالى على
جميع ما أودعه عند نبيه صلى الله عليه وآله من أنواع العلوم الإلهية ، فلا يقولون
إلا ما أوحي إلى جدهم الذي لا ينطق عن الهوى ، وقد ذكرنا أولا
اتصال سندهم إلى باب علم النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
* * * والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
ولا أقول ذلك من باب العصبية ، فوالله الذي من علي بالوجود ما
وجدت في كلمات القوم ، وما رأيناه من تصانيفهم وكتبهم التي
هامش
( 1 ) راجع ص 73 من هذا الكتاب عند ذكره قول النبي صلى الله عليه
وآله " أنا مدينة العلم وعلي بابها " .