المجتهد المنتسب لعدم وجود غيره . ثم أورد على نفسه وأجاب بهذه
الصورة :
" إن قلت : كيف صار - بعد مائتي سنة - التمذهب بمذهب
معين واجبا مع أنه لم يكن واجبا أولا ؟ ! .
قلت : الواجب الأصلي أن يكون في الأمة من يعرف جميع
الأحكام عن أدائها ، ومقدمة الواجب واجب ( 1 ) ، فإن تعددت الطرق
إلى الواجب تخير في أيها ، وإذا انسدت الطرق إلا واحدة فتعين هو ( 2 ) .
[ حاصل كلام الدهلوي ]
أقول : إن حاصل كلامه المبسوط إقامة دعويين :
إحداهما - أن في المائة الأولى والثانية ، كان يكفي الرجوع
إلى أي مجتهد كان ، ولكن بعد المائتين ووجود أئمة المذاهب
المجتهدين المستقلين ، يجب الرجوع إلى واحد منهم معينا . فسئل
عن وجه الفرق ، وسبب وجوب ما لم يكن واجبا قبل ، فأجاب عنه
بما لا يشفي الغليل كما مر بلفظه بعنوان [ . . ] ( 3 ) إلا أن يكون مراده
ما يأتي مع جوابه في صفحة ( 122 ) .
وأما دعواه الثانية : وهي انسداد طريق الاجتهاد من رأس المائة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والصحيح هو " واجبة " .
( 2 ) المصدر السابق ص 226 .
( 3 ) كلمة لم تقرأ .