فمن لم يقدر على أحد هذه الأمور الثلاثة فيجب عليه تقليد هذا
المجتهد المستقل ، سواء كان من الصنف الثاني ، وهو العامي الجاهل
المقلد أو كان من الصنف الثالث الموسوم بالمجتهد المنتسب ، أي الذي
ينتسب فتواه إلى واحد من المجتهدين المستقلين ولا يتجاوز عن
رأيهم [ . . ] ( 1 ) الطبقة الأولى فقال ما لفظه :
" وبعد المائتين كان الواجب على كل من المقلدين والمجتهدين
المنتسبين أن ينتموا لمذهب واحد معين من المجتهدين المستقلين " ( 2 ) .
والطبقة الثالثة - من نشأ من المسلمين من رأس المائة الرابعة
إلى عصره ، فجعلهم على صنفين فقط : العامي والجاهل ، والمجتهد
المنتسب ، فقال :
" ويجب على العامي تقليد المجتهد المنتسب لا غير ، لامتناع
وجود المستقل من هذا التاريخ حتى اليوم " .
قال ذلك بعد تقسيمه المجتهد إلى المستقل والمنتسب ، ودعواه
أن المجتهد المستقل فقد من رأس المائة الرابعة ولا يمكن وجوده
لعدم تحقق شرائطه المذكورة ، والممكن الباقي هو القسم الثاني
المجتهد المنتسب والعوام يجب عليهم تقليد هؤلاء .
وبالجملة يجب الرجوع في الطبقة الأولى إلى أي عالم كان ،
وفي الثانية إلى المجتهد المستقل بالخصوص ، وفي الثالثة إلى
هامش
( 1 ) كلمة لا تقرأ والظاهر أنها " من علماء " .
( 2 ) المصدر السابق ص 227 .