ثم كتب مقدار ستين صفحة في تحقيق الاجتهاد وشرح أحواله
وتواريخه وثبوته .
وبالجملة إباحة الاجتهاد للقدماء وحظره على المتأخرين تفريق
بلا دليل ، لا يذهب إليه إلا أسراء التقليد الذين قال في حقهم " أبو
الطيب الصديق حسن خان " بعنوان أسراء التقليد ولفظه :
" ليس أسراء التقليد كمن فتح الله عليه أبواب المعارف ، ورزقه
من العلم ما يخرج به عن تقليد الرجال " ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأعلام المتأخرين والمعاصرين ، ومنهم
الشيخ محمد عبده وصاحبه أو تلميذه صاحب المنار ، وغيرهما من
نوابغ العصر الحاضر والأحرار الذين افتكوا ( 2 ) رقابهم عن قيود
التقاليد الذميمة ، وأعلنوا بمخالفة القائلين بانسداد باب الاجتهاد .
[ المشيدون لأركان الانسداد ]
وممن شيد أركان الانسداد ، وأقام البرهان عليه " المولوي شاه
ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي " في كتابيه السابق ذكرهما
ومما يؤسف عليه أن برهانه عين دعواه ، وأن تحقيقاته فيهما ليست
هامش
( 1 ) حصول المأمول 186 وعبارته فيه هكذا : " وليس ما يقوله من
كان من أسراء التقليد بلازم لمن فتح الله عليه أبواب المعارف ورزقه من
العلم ما يخرج به عن تقليد الرجال " .
( 2 ) هكذا في الأصل : والظاهر أن الصحيح هو " فكوا " .