المطهرة على من تقدم عصره . فقد تجرأ على الله عز وجل ، ثم
على شريعته الموضوعة لكل عباده ( 1 ) الذين تعبدهم بالكتاب والسنة .
فإن كان التعبد بهما ( 2 ) مختصا بأهل ( 3 ) العصور السابقة ولم يبق لهؤلاء
المتأخرين إلا التقليد لمن تقدمهم ولا يتمكنون من معرفة كتاب الله ( 4 )
وسنة رسوله ، فما الدليل على هذه التفرقة الباطلة والمقالة الزائفة ،
وهل النسخ إلا هذا ؟ ! سبحانك هذا بهتان عظيم ! " ( 5 ) .
وقال المعاصر محمد فريد وجدي في أول كلامه في الاجتهاد
في الجزء الثالث من دائرة المعارف في " جهد " ما لفظه :
" لما طرأ على المسلمين الجمود الاجتماعي وتولاهم القصور
عن فهم أسرار الشريعة ، ستروا ذلك القصور بدعوى انسداد باب
الاجتهاد والاستنباط ، والحقيقة أنه مفتوح بنص الكتاب والسنة إلى
يوم القيامة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وفي حصول المأمول بعد " لكل عبادة " توجد هذه العبارة " ثم
على عباده " .
( 2 ) " بهما " غير موجودة في حصول المأمول ، ويوجد بدلها " بالكتاب
والسنة " .
( 3 ) " بأهل " غير موجودة أيضا في حصول المأمول ويوجد بدلها
" بمن كانوا في " .
( 4 ) وفي حصول المأمول توجد قبل " كتاب الله " عبارة " أحكام الله في " .
( 5 ) حصول المأمول من علم الأصول ص 187 .
( 6 ) دائرة المعارف لفريد وجدي 3 / 197 بتصرف .