فصل في الشفعة
الشفعة استحقاق الشريك في المبيع تسليمه على المبتاع بمثل ما نفد ، وإنما
يثبت حقها بشروط :
منها كون المبيع سهما من اثنين ، ومشاعا باختلاط أو الشرب أو الطريق ،
وأن يكون الشفيع مسلما ، أو يتساوى رأي الشفيع والمبتاع ، ولا يسقط حق
المطالبة إلا أن ( 1 ) يعجز الشفيع عن الثمن ، وأن يكون جملة السهم مبيعا ،
والثمن معلوم القدر أو القيمة ، وأن يمضي العقد .
فمتى اختل شرط لم تثبت شفعته ، وإن كان السهم المبيع سهم شريك من
ثلاثة فما زاد فلا شفعة لواحد منهم ولا جميعهم ، وإن انتقل سهم الشريك عن
ملكه بهبة أو صدقة أو مهر زوج إلى غير ذلك مما ليس ببيع فلا شفعة فيه ،
وإن كان المبتاع مسلما والشريك كافرا فلا شفعة له عليه ، وإن علم بالبيع وأسقط
حق المطالبة بطلت الشفعة ، وإن طالبه المبتاع بإحضار مثل ما نقد فمضت
ثلاثة أيام ولما يحضره من المصر بطلت الشفعة ، وإن ادعى إحضاره من غير
المصر وجب الصبر عليه بمقدار مضيه إليه وعوده وزيادة ثلاثة أيام ثم لا شفعة
له ، وإن وهبه بعض السهم أو صدق به أو مهره وباعه الباقي بطلت فيه الشفعة ،
هامش
( 1 ) ولا يسقط حق المطالبة ، وأن لا يعجز الشفيع عن الثمن . ظ .