من سائر المبيعات بالعين والورق تأخير تسليم المبيع أو الثمن .
ولا يجوز لمن أسلم في متاع إلى أجل أن يبيعه من مستسلمه ولا غيره قبل
حلول أجله ، فإذا حل جاز بيعه منه بمثل ما نقد وأكثر منه من غير جنسه ، ومن
غير المستسلم بمثل ذلك وأكثر من ذلك من جنسه وغيره .
ومقتضى العقد المطلق يوجب تسليم المبيع صحيحا والثمن جيدا فإن
ظهر عيب وأحدهما ( 1 ) فللمبتاع الرد والأرش ، فإن كان العيب في بعض المبيع
فله أرشه أو رد الجميع وليس له رد المعيب خاصة ، وإن كان العيب ببعض
الثمن أو جميعه فللبائع بدل الردي ، وليس له الفسخ .
وإذا برئ أحدهما من العيوب إلى الآخر فلا درك يلزمه لما يوجد من عيب ،
وتعيين العيوب في بيع البر ( 2 ) أحوط .
وإذا علم البائع بالعيب في النقد ورضي به لم يكن له يد ( 3 ) منه ، وإذا
علم المبتاع بالعيب في المبيع جاز له أن يمضي البيع ويطلب الأرش ، ولا
يكون تصرفه دلالة الرضا بالعيب ، وإنما هو دلالة الرضا بالبيع ، وإذا رضي بالبيع
والعيب لم يكن له رد ولا أرش .
وحكم الحيوان في العيوب حكم العروض ، ويرد العبد والأمة بالجنون
والجذام والبرص إلى مدة سنة ، فإن وطئ الأمة لم يجز ردها بشئ من العيوب
وله الأرش إلا الحبل فإنها ترد بعد الوطئ ويرد معها عشر قيمتها ، فإن كان
الوطؤ بعد علمه بالحمل ورضاه بالبيع لم يكن له رد وله الأرش .
ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان كسائر العروض وإذا ابتاع اثنان أو أكثر
من ذلك حيوانا أو متاعا " فظهر به عيب فأراد أحدهما الرد والآخر الأرش .
هامش
( 1 ) في أحدهما . ظ .
( 2 ) البرء .
( 3 ) بدل . ظ .