لم يكن لهما إلا أحد الأمرين .
وبيع المرابحة مفتقر إلى ثبوت العقد وتعيين ما وقع عليه من الثمن
بصفته وتعليق الربح بعين المبيع دون ثمنه ، فإن كان العقد بعين لم يجز له أن
يخبر بورق وإن نقد ورقا ، وإن كان بورق لم يجز له أن يخبر بعين وإن كان
ما نقده عينا ، وإذا قوم التاجر المتاع على الواسطة إن كان بيعا منجزا جاز له
تخبير ( 1 ) الشرى وإن كان موقوفا لم يجز له تخبير ( 2 ) الشرى .
ولا يجوز بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن كقوله : أربح عليك في كل
عشرة دراهم من ثمنه درهما أو درهمين ، وإنما يصح بيع المرابحة بأن بخبر
بجملة الثمن ويربح في عين ( 3 ) المبيع . ومن ابتاع متاعا بثمن مؤجل لم يجز
بيعه مرابحة حتى يبين كيفية ما وقع العقد به .
ومن حفر بئرا أو قناتا أو نهرا أو كان شريكا في شئ من ذلك جاز له
بيع ما يستحقه منه وبعضه كسائر المملوكات ، وكذلك حكم ما يتناوله من
الماء المباح وغيره ، لأنه بالحيازة صار ملكا . ويصح بيع ما تنبته أرضه من
الكلاء وإباحة الغير التصرف فيه بنفسه أو أنعامه كل شهر أو كل سنة بشئ
معلوم .
ويصح بيع ما ليس عند البائع ويلزم بعد مضي العقد إحضاره .
ومن ابتاع غصبا يعلمه كذلك فعليه رده إلى المالك ولا درك له على الغاصب ،
وإن لم يعلمه فللمالك انتزاعه منه ويرجع هو بالدرك على من باع ، فإن هلك
قبل ثبوت استحقاقه رجع على الغاصب بقيمته ، وإن كان المغصوب أرضا أو
دارا فبنى المبتاع فيها أو غرس فله أعيان ما وقع البناء به من الآلات ونفس
هامش
( 1 ) تخيير .
( 2 ) تخيير .
( 3 ) في المختلف : في غير المبيع .