الغرس ، فإن كان ذلك من جملة المغصوب لم يرجع على المالك بشئ منه ،
ويرجع على الغاصب بما لزمه من غرامة البناء والغرس وثمن المبيع إن كان
جاهلا بالغصب ، وإن كان عالما لم يرجع بشئ ، وعليه أجر المسكن والأرض
لمدة تصرفه وما نقص بالبناء والغرس من قيمة المسكن والأرض .
ومن قال لغيره : ابتع لي متاعا أو حيوانا على أن أربحك فيه كذا وأرضيك
في الربح فابتاع ما سأله فيه لم ينعقد بينهما بيع ، وكان له بيعه منه بما شرطه وهو
أفضله وبيعه من غيره .
ويكره لمن سأله غيره أن يبتاع له متاعا أن يبيعه من عنده ، أو يبتاع منه
ما سأله بيعه له ، وليس بمحرم .
ويكره تلقي الركبان لابتياع ما يجلبونه إلى المصر خارج المصر إلى
مسافة أربعة فراسخ فما دونها ، ولا تلقى فيما زاد عليها ، وليس بمحرم .
ولا يحل لأحد أن يحتكر شيئا من أقوات الناس مع الحاجة الظاهرة إليها ،
وإذا فعل خوطب ( كذا ) في إخراجها إلى أسواق المسلمين ، فإن امتنع أكره على
ذلك ، وإن كانت الغلاة كثيرة جاز حرسها ( 1 ) رجاء للربح فيها وإن كان الأولى
تجنب ذلك .
ويكره احتكار ما عدا الأقوات من المطعومات .
ويستحب لذوي الأقوات في زمان القحط إخراجها إلى أسواق المسلمين
ومشاركتهم في الاقتيات مما يقتاتونه .
هامش
( 1 ) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها الآخر : خزنها ، وفي بعضها : حرثها .