ويصح بيع الحيوان والثمار والعقار والأرضين موصوفا بشرط خيار الرؤية
ويصح بيع ما استحق تسليمه قبل قبضه وينوب قبض الثاني عن الأول .
وإذا انعقد البيع ولم يتقابضا واختلفا في مقدار المبيع أو الثمن وفقدت البينة
لزم كلا منهما ما أقر به وحلف على ما أنكره ، وفسخ البيع أولى .
ومن ابتاع شيئا بثمن معلوم غير متعين فنقده من مال حرام فالبيع ماض
والمبيع مستحق ، وتصرفه في المال قبيح ، ولا يحل للبائع مع العلم به قبضه ،
وإن علم به بعد قبضه فعليه رده ومطالبته بثمن مبيعه من مال حل ، وإن وقع
العقد على عين المال المحرم فهو فاسد ، وكذلك القول في المبيع المحرم
وإذا وقع العقد فاسدا على وجهه ( 1 ) يحرم معه التصرف حكم بفسخه والرجوع
( 2 ) على كل منهما بما قبض ، وإن كان مع كون العقد فاسدا مما يصح التصرف
فيه للتراضي فلكل منهما الرجوع بعين ما رضي بتسليمه خاصة ، فإن هلكت
العين في يد أحدهما لم يصح الرجوع .
وإذا وقع العقد على متاع متعين فلم يقبضه المبتاع حتى هلك بعضه أو
حدث فيه عيب فهو بالخيار بين رد الجميع ، وبين قبض السليم واسترجاع
ثمن الهالك بحساب البيع ، وبين مطالبته بقيمة يوم طالبه فامتنع من التسليم
وبين أرش المعيب .
فإن هلك جملة المبيع لم يكن له إلا ما نقد من الثمن . فإن كان لتعد من
البائع أو لمنع واجب فالمبتاع بالخيار بين المطالبة بما نقد ، وبين قيمة يوم
استحق تسليمه . فإن كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه ونقصه من ماله .
هامش
( 1 ) على وجه .
( 2 ) كذا في بعض النسخ .