بالمحرم ( 1 ) والمحلل وعقود الربا والعقود الفاسدة .
فإن اختل شرط من هذه لم ينعقد البيع ولم يستحق التسليم ، وإن جاز
التصرف مع اختلال بعضها للراضي ( 2 ) دون عقد البيع ، ويصح معه الرجوع .
وإذا تكاملت الشروط صح العقد وإن لم يتقابضا ، واقتضت صحته تسليم
المبيع في الحال إن كان العقد مطلقا من التأجيل ، فإن امتنع البائع من تسليم
المبيع حتى هلك فهو من ماله ويرد ما قبضه من الثمن ، وإن امتنع المبتاع
من قبض المبيع أو رضي بتركه عند البائع فهلاكه من ماله ، فإن شفع ( كذا )
إلى البائع في إنظاره بالثمن وقتا معينا فأجابه فهو من ماله دون البائع .
وإن لم يعين وقتا فعلى البائع الصبر عليه ثلاثا ثم هو بالخيار بعدهن بين
الفسخ ومطالبة الثمن ، فإن هلك المبيع في مدة الثلاثة الأيام فهو من مال المبتاع
وبعدهن من مال البائع .
وإن اقترن بالعقد شرط الخيار فالعقد صحيح ولمشرط ( كذا ) الخيار في مدته
فإن لم يعين مدة فله الخيار ثلاثة أيام حسب .
والخيار في جميع الحيوان ثلاثة أيام ، اشترط أو لم يشترط ، وفي الأمة
مدة استبرائها ، فإن هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال البائع إلا أن يحدث
المبتاع فيه حدثا يدل على الرضا ، فيبطل الخيار ويكون هلاكه من ماله .
وإذا تصرف مستحق الخيار في المبيع بغير إذن البائع بطل حكم الخيار .
وإذا وقع العقد بشرط حكم البائع أو المبتاع في الثمن فالعقد فاسد ،
وإن تراضيا فحكم المبتاع بالقيمة فما فوقها أو حكم البائع بالقيمة فما دونها
مضى ما حكما به ، وإن حكم المبتاع بأقل والبائع بأكثر منها لم يمض حكمهما .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بالمحرم أو المحلل .
( 2 ) للتراضي .