وإذا اقترن العقد باستثناء لبعض ما تناوله معينا كالشاة إلا رأسها أو جلدها أو
ربعها ( كذا ) ، والشجر إلا الشجرة الفلانية مضى العقد فيما عدا المستثنى ، وإن
كان مجهولا فالبيع فاسد .
وإذا اشترط البائع أو المبتاع في العقد شيئا معلوما يمكن تسليمه كبيع
ثوب على أن يخيطه أو يصبغه ، أو غزل على أن ينسجه ، أو جلد على أن يعلمه
حقا ( 1 ) أو شرط عليه صفة مخصوصة طول كذا أو عرض كذا أو سلك كذا ، أو شرط
أن يبيعه شيئا أو يبتاع منه أو يسلفه أو يستسلف منه فالعقد ماض والشرط
ثابت .
وإن شرط ما لا يمكن تسليمه كالرطب على أن يصير تمرا ، والحصرم
على أن يصير زبيبا أو عنبا ، والزرع على أن يسنبل ، وكثوب من غزل امرأة
بعينها ، أو حنطة من أرض بعينها ، وزيت من شجر معين فالعقد فاسد .
وإن وقع العقد على ما تصح فيه الولاية وما لا يصح ، فالبيع ماض فيما يصح
بيعه وفاسد فيما لا يصح ذلك فيه .
ومن شرط صحة بيع الحاضر اعتبار حال ما يمكن اعتباره ، ومعرفة مقداره
بكيل أو وزن أو عد أو ذرع أو شم أو ذوق أو مشاهدة وتقليب ، ولا يصح من دون
ذلك ، وإن تعذر الاختبار إلا بالافساد كالبيض والجوز والبطيخ وأشباه ذلك
فالبيع ماض بشرط الصحة أو البراء من العيوب ، فإن خرج ما لم يبرء إليه منه
معيبا فله رد الجميع أو أرش المعيب أو الرضا به ، دون رد المعيب ( 2 ) خاصة .
وإن كان المبيع ( 3 ) غائبا أو مشدودا في وعاء جاز بيعه موصوفا بما
يختصه ، فإن وجد على الصفة فالبيع ماض ، وإن خالفها فالعقد فاسد .
هامش
( 1 ) يعمله خفا . ظ .
( 2 ) في بعض النسخ : العيب .
( 3 ) في النسخ : المعيب ، والظاهر ما أثبتناه .