رده عليه وإلا فلاقطه بالخيار بين أن يتصرف فيه ويضمن المثل دون الربح ،
أو يتصدق به عن صاحبه ، أو يعزله انتظارا للتمكن منه وهو أحوط الأمرين .
فإن هلك في مدة التعريف من غير تعد فلا ضمان عليه ، وإن كان هلاكه
لتعد أو بعد ما تصرف فيه من غير تعريف فهو ضامن .
وإذا حضر صاحب اللقطة وقد تصرف فيها الملتقط فعليه رد مثلها أو قيمتها
إن كان تصرفه بعد التعريف ، وإن كان قبله رد معها ما أفادت من ربح فإن كان
قد تصدق بها فهو بالخيار بين إمضاء الصدقة وله ثوابها وبين الرجوع عليه
بها ويكون ثواب الصدقة له دونه .
فإن كانت اللقطة حيوانا عرفها ثلاثا فإن جاء صاحبها ، وإلا رفع خبرها
إلى سلطان الاسلام لينفق عليها من بيت المال . فإن تعذر ذلك فهو بالخيار بين
الانفاق عليها متبرعا أو محتسبا على صاحبها وبين بيعها وعزل ثمنها لصاحبها .
وإذا ملك الطائر جناحه فهو حل لمن صاده من غير تعريف .
ومن وجد شيئا في دار انتقلت إليه من غيره ببيع أو غيره فعليه تعريفه منه فإن
عرفه رده عليه وإلا تصرف فيه .
ومن وجد شيئا في داره ( 2 ) أو صندوقه أو بيته لا يعرفه وكان هناك متصرف
غيره في الدار أو البيت أو الصندوق عرفه منه فإن عرفه أعطاه وإلا تصرف فيه ،
وإن كان التصرف مختصا به فهو له .
وإذا سيب المرء دابته لجهدها في أرض لا كلاء فيها ، فهي لمن التقطها
وإن كانت في أرض ذات ماء وكلاء فهي لا يحل التقاطها على ما سلف بيانه
وحكمه ( 2 ) .
ولقطة العبد والأمة متعلق بالمالك ، وما يلتقطه المحجور عليه لوليه .
هامش
( 1 ) كان في النسخ : في ذلك ، والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها الآخر : وحكم لقطة العبد . . .