فصل في الكفالة والحوالة
صحة الكفالة والحوالة تفتقر إلى تعيين الأجل فيما يحتاج إلى الأجل فيه ،
وكون الكفيل والمحال عليه مليا في حالة الكفالة والحوالة ، أو يرضى المكفول
له أو المحال بالكفيل والمحال عليه بعد العلم بحاله ، فإذا رضي الغريم وقبل
الكفيل أو المحال عليه انتقل الحق إلى ذمته وبرئ المكفول عنه والمحيل ،
وكان للكفيل الرجوع بما كلفه على المكفول عنه إن كان كان مشفوعا مشفوعا
إليه في ذلك ، وإن كان متبرعا لم يرجع عليه بشئ إلا أن يكون قد وافقه على
ذلك فيرجع بمال الكفالة عليه .
وإذا ظن المكفول له أو المحال كون الكفيل مليا وانكشف أنه غير ملي
في حال الكفالة أو الحوالة رجع إلى غريمه الأول بمال الحوالة ، وإن كان في
الحال مليا ثم أفلس فيما بعد أو كان معلوم الحال ورضي به لم يكن له رجوع
على الأول بشئ .
وضمان إحضار الغريم في وقت معين أو أي وقت شاء المضمون له من مدة
معلومة بشرط البقاء صحيح يلزم معه إحضاره ، فإن طلبه فلم يحضره وهو حي
فعليه الخروج مما ثبت عليه .
وإن مات قبل ذلك فلا شئ عليه إلا أن يشترط على نفسه أنه إن لم يأت به
الكافي في الفقه — صفحة 339
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٣٣٩