فصل في الوكالة وأحكامها
صحة الوكالة تفتقر إلى إيجاب الموكل وقبول الوكيل حاضرا كان أم
غائبا بحسب شرطه ، إن أطلق عمت الوكالة سائر الأشياء إلا الاقرار بما يوجب
حدا ، وإن خصصت بشئ اختصت به . وإذا انعقدت الوكالة قام الوكيل فيما
جعل له مقام موكله في المطالبة وقبض الحقوق وإسقاطها ، وإن فعل ما لم يجعل
له لم يمض ، فإن كان فيه درك فهو لازم له دون موكله .
والوكالة في الطلاق جائزة كالنكاح بشرط غيبة أحد الزوجين ، وإن كانا في
مصر واحد لم تمض ، والأولى أن يتولى ذلك بنفسه حاضرا كان أم غائبا .
ويلزم كل ناظر في أمور المسلمين أن يوكل لأطفالهم وسفهائهم وذوي النقص
من ينظر في أموالهم ويطالب بحقوقهم ويؤدي ما يجب عليهم منها .
وينبغي لذوي المرواة أن يوكلوا في مطالبة الحقوق وإسقاط الدعاوي ،
ولا يباشروا الخصومة بأنفسهم .
ولا يجوز لمسلم أن يوكل إلا المسلم العاقل الأمين الحازم ( 1 ) البصير
بلحن الحجة العالم لمواقع الحكم العارف باللغة التي يتحاور بها ، ولا يحل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : الجازم .