فصل في اللعان
اللعان أن يقذف الرجل حرا كان أو عبدا ، زوجته بنكاح الغبطة حرة كانت
أو أمة ، بمعاينة الزنا أو ينكر حملها أو يجحد ولدها ، فتنكر ما قذفها به ، ففرض
الحاكم بينهما أن يجلس مستدبر القبلة ، ويوقف الرجل بين يديه ووجهه إلى
القبلة ، والمرأة عن يمينه كذلك ، ويخوفهما الله تعالى ، فإن رجع الزوج عن
القذف جلده حد المفتري إلا أن تعفو عنه الزوجة ، وإن أقرت رجمها إن كانت
حرة ، وإن كانت أمة جلدها خمسين جلدة على كل حال .
وإن أصرا قال له : قل : أشهد بالله إني فيما ذكرته عن هذه المرأة لمن
الصادقين ، فإذا قالها أعادها عليه حتى يكمل أربع شهادات كذلك ، ثم يعظه
ويخوفه الله تعالى ويغلظ عليه ويحذره الدخول في لعنة الله ، فإن رجع عن
القذف جلده وإن أصر قال له : قل : إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ،
فإذا قالها أقبل على المرأة فوعظها وخوفها ، فإن أقرت رجمها ، وإن أصرت
قال لها : قولي : أشهد بالله أنه فيما رماني به لمن الكاذبين ، فإذا شهدت كررها
حتى تشهد أربع شهادات كذلك ، فإذا شهدت أربعا خوفها الله وقال : إن لعنة
الله شديدة وعذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة ، فإن أقرت رجمها ، وإن
الكافي في الفقه — صفحة 309
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٣٠٩