وأما الميقات فلكل أهل إقليم ميقات ، فميقات أهل العراق " بطن العقيق "
وأوله " المسلخ " وأوسطه " الغمرة " ، وآخره " ذات عرق " ، وميقات أهل المدينة
" مسجد الشجرة " وهو " ذو الحليفة " ، ومرخص لصبيانهم وضعفائهم أن يحرموا
من " الجحفة " ، وميقات أهل الشام " الجحفة " وميقات أهل الطائف " قرن المنازل
وميقات أهل اليمن " يلملم " .
فمن سلك طريق أحد هذه المواقيت فميقاته ميقاتهم .
فمن أحرم من دون ميقاته لم ينعقد إحرامه ، وعليه إذا انتهى إليه أن ينعقد
الإحرام منه ، فإن لم يفعل فلا حج له .
وإن تجاوزه من غير إحرام فعليه الرجوع إليه ليهل منه ، فإن لم يتمكن أحرم
من موضعه .
ويجوز لمن منزله دون الميقات أن يحرم منه وخروجه إلى الميقات أفضل .
وميقات المجاور ميقات بلده ويجوز له أن يحرم من " الجعرانة " ، وإن
ضاق عليه الوقت فمن خارج الحرم .
وميقات المعتمر ميقات أهله ، فإن اعتمر من مكة فمن خارج الحرم ،
وميقات أهله أفضل .
وأهل مكة مخيرون بين سائر المواقيت .
وأما ما ينعقد به الإحرام فالتلبية أو إشعار الهدي أو تقليدها ، لا ينعقد بشئ
سوى هذا مما يتقدم ذلك أو يصاحب أو يتأخر من الصلاة والتجرد ولبس ثوبي
الإحرام وقول وفعل .
ولا يصح إلا بنية هي العزم عليه موجبا أفعالا مخصوصة هي ما قدمناه من
المناسك واجتناب أمور نذكرها لوجوبه مخلصا له سبحانه .
وأما ما يجتنبه فالنساء رؤية وسماعا وضما وتقبيلا ومباشرة ، والطيب