إن أمكن ذلك ، وإلا فمن حيث أمكن ، ويذبح أو ينحر من الفداء لما قتله من
الصيد في إحرام المتعة أو العمرة المبتولة بمكة قبال ( 1 ) الكعبة ، وفي إحرام
الحج بمنى . وإن كان لتعد ( 2 ) في الإحرام عدا الصيد فسياقه غير واجب .
وإن تعذر السياق أو الابتياع بحيث يجب الذبح والنحر في عامه فعليه
ذلك من قابل ، أو عدله صياما ، أو صدقة حسب ما نبينه .
وحكم هذا الهدي في الضمان وتحريم الأكل حكم هدي النذر .
وأما هدي القران فابتداؤه تطوع فإذا أشعر أو قلد لزمه سياقه .
فإن انكسر أو هلك قبل بلوغ محله فعليه بدله ، فإن لم يتمكن فلا شئ عليه
غير ذبح لمنكسر والتصدق بلحمه ، وإذا بلغ محله سليما ذبح أو نحر فأكل
منه وأطعم .
وأما هدي التمتع فأدناه شاة والفضل فيما زاد عليها بحسب الامكان .
والسنة أن يأكل بعضها ويطعم الباقي .
ولا يجوز إعطاء الجزار شيئا من جلال شئ من الهدي ولا قلائده ولا إهابه
ولا لحمه على جهة الأجر ، ويجوز على وجه الصدقة .
ومن السنة أن يتولى مهدي الأنعام ذبحها أو نحرها بيده أو يشارك الذابح .
ولا يجوز لمن ذبح هديا بمنى أن يخرج منها شيئا من لحومه ، ويجوز ذلك
للمتصدق عليه .
والمسنون ما تبرع المكلف بهديه وليس بمضمون . والسنة فيه أن يأكل
منه مهديه ويتصدق بالباقي .
وأما الحلق فمن مناسك الحج ، ومحله منى يوم النحر بعد رمي جمرة
هامش
( 1 ) قبالة .
( 2 ) كذا في بعض النسخ .