إلا أن يكون بتوجهه استدبر الكعبة فيعيد . ومن كان بحيث لا يعلم جهة الكعبة
ولا يظنها ففرضه التوجه لصلاة ( 1 ) الحاضرة ( 2 ) إلى أربع جهات .
الشرط الخامس : النية شرط في صحة الصلاة إذ بها يتميز كونها عبادة ،
وحقيقتها العزم على أفعال الصلاة لكونها مصلحة ، على جهة الاخلاص بها له سبحانه
ولكن [ ليكن . ظ ] في حال صلاته مجتنبا لتروكها . وموضع النية تكبيرة الإحرام ،
فمن أخل بها أو بشرط منها بطلت صلاته . ومن حق المصلي أن يكون طائعا بإيقاع
الصلاة على الوجه المشروع ، متكاملة الأحكام والشروط والكيفيات ، عامدا في
حال فعلها بكونه معترفا بنعمه سبحانه خاضعا له . ويستحب أن يرجو بفعلها مزيد
الثواب والنجاة من العقاب وليقتدي به ويرغم الضالون ( 3 ) .
والشرط السادس : ستر العورة شرط في صحة الصلاة . وعورة الرجل من سرته
إلى ركبته ولا يمكن ذلك في الصلاة إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق ليصح سترها
في حال الركوع والسجود . وهذا القدر مجز والأفضل التجمل باللباس
والتعمم والتحنك والارتداء .
والمرأة كلها عورة . وأقل ما يجزي الحرة البالغ ( 4 ) درع سابغ إلى القدمين
وخمار ، ويجزي الإماء ومن لم يبلغ من حرائر النساء درع بغير خمار ، والتجمل
باللباس أفضل لهن .
فإن انكشفت عورة المصلي أو شئ منها عن إيثار فسدت الصلاة .
الشرط السابع : طهارة الجسم عدا مخرج النجو شرط في صحة الصلاة ،
ولا يزول ما عليه من نجاسة إلا بالماء ، إلا ما رخص فيه من مسح اليد بالتراب بعد
هامش
( 1 ) بصلاة .
( 2 ) كذا .
( 3 ) كذا في بعض النسخ .
( 4 ) كذا في النسخ .