وأول وقت صلاة الفجر البياض المعترض في الشرق ( 1 ) وهو الأفضل ،
وآخر وقتها أن يبقى طلوع الشمس مقدار فعلها .
ولا يجوز الصلاة قبل وقتها ، فإن صلى قبله قاصدا بطلت صلاته وإن كان
جاهلا به أو ساهيا عنه ، فإن دخل الوقت وهو في شئ منها فهي تجزيه ، وإن
خرج عنها ولما يدخل الوقت لم تجزه وعليه إعادتها فيه .
وتأديتها في أول الوقت أفضل والثاني أفضل من الثالث ثم هكذا إلى آخر
الوقت . ولا يجوز تأخيرها عن وقت إلى ثان له إلا بشرط العزم على أدائها
فيه ، فإذا لم يبق من الوقت إلا مقدار فعلها تضيق فرض الأداء ولم يثبت العزم
الفعل ( 2 ) .
وتأخير المختار الصلاة عن وقته إلى وقت المضطر تفريط معفو عن
تفريطه مؤد غير قاض ، وفعلها بعد الوقت قضاء وليست بأداء ، فإذا كان كذلك
لضرورة فلا أثم عليه ، وإن كان عن تفريط فهو مأزور ، ويلزمه القضاء والتوبة
من تفريطه
الشرط الرابع : يلزم العلم بالقبلة لكون التوجه إليها شرطا في صحة
الصلاة . وهي الكعبة ، وفرض المتوجه إليها العلم بها مع إمكانه والظن مع تعذر
العلم ، فمن اقتصر على الظن والعلم ممكن ، أو على الحدس والظن ممكن ،
فصلاته باطلة ، وإن أصاب بتوجه القبلة . وكذلك حكم من توجه إلى غير القبلة
قاصدا . ومن توجه إلى جهة يظنها جهة القبلة ثم يتبين له أن توجهه كان إلى
غيرها ، وكان الوقت باقيا فعليه إعادة الصلاة إليها وإن كان قد خرج فلا إعادة عليه
هامش
( 1 ) المشرق .
( 2 ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها الآخر : على الفعل ولعل الصحيح : لم ينب
العزم الفعل .