فصل في بيان كيفية صلاة المفرد المتخيرة
يلزم المكلف المتمكن إذا دخل وقت الصلاة أن يرفع الحدث وطهارته
ويقصد للصلاة فيفتتحها بالأذان والإقامة ، يتوجه لها ، ويدخل فيها بالنية ، وتكبيرة
الإحرام ، فإذا كبر فليضع يديه على فخذيه ، ويرخي ذقنه على صدره ، ويغض
بصره ناظرا إلى محل سجوده ، ويفرق بين قدميه ، ويصفهما ، ويجعل أصابعهما
تجاه القبلة ، ويقرء على الوجه الذي تعين عليه من جهر أو إخفات ، ويجتنب كل
ما بينا وجوب اجتنابه والترغيب في تركه .
فإذا فرغ من القراءة فليكبر ويركع مستويا ، يضع يديه على ركبتيه ،
ويفرج أصابعهما ، يمد عنقه ، وينظر إلى ما بين رجليه ، ويسبح ، فإذا فرغ من تسبيح
الركوع فليرفع رأسه وهو يقول : سمع الله لمن حمده ، فإذا استوى قائما فليقل
ما ذكرناه .
ثم يكبر ويسجد فيستقبل الأرض بيديه ثم ركبتيه ثم جبهته ، ويسجد على
الأعضاء المذكورة متعلقا لا يلصق عضديه بجنبيه ولا بطنه بفخذيه ولا يفترش الأرض
بذراعيه ولا بساقيه .
فإذا فرغ من تسبيح السجدة جلس مطمئنا على أليتيه جميعا متوركا على
فخذه اليسرى . ثم يكبر ويقول بعد التكبير ما ذكرناه ( كذا ) من الدعاء ، ثم يكبر
ويسجد ثانية كالأولى فإذا رفع رأسه منها جلس مطمئنا ، ثم كبر ثم نهض ويقول :
بحول الله ( 1 ) أقوم وأقعد .
فإذا استوى قائما قرأ للثانية وركع وسجد حسب ما صنعه في الأولة ، فإذا
رفع رأسه من السجدة الأخيرة جلس مطمئنا ، فإن كانت صلاة الظهر أو العصر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وقوته .