الفصل الرابع في فرض التيمم
فرض التيمم يتعين عند عدم الماء ، أو حصول مانع منه من شدة برد ، أو
مرض ، أو جرح ، أو عطش ( 1 ) أو حصول علم أو ظن بفوت الوقت قبل الوصول
إليه ، أو تعذر ما يبتاع به من الثمن ، أو كون الثمن مجحفا به ، أو فقد الملك
والإذن فيه ، أو كونه نجسا عند آخر الوقت ، بعد أن يطلبه فاقده أمامه وعن يمينه
وعن يساره مقدار رمية سهم في الأرض الحزنة وسهمين في الأرض السهلة .
ولا يصح بغير التراب من جميع الأجناس . وأفضل ذلك عوالي الأرض ،
ويجوز من مهادها وبكل تراب طاهر .
وكيفيته : أن يزيل المحدث ما على فرجه وجسده من النجاسة بالتراب
وغيره ، ثم يضرب الأرض بيديه جميعا ويرفعهما فينقضهما ويمسح بهما وجهه
من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف ، ثم يمسح ظاهر كفه اليمنى بباطن
اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع ثم ظاهر اليسرى بباطن اليمنى كذلك .
فإن كان موجبه حدثا يوجب الغسل ضرب الأرض ضربتين : أحديهما لوجهه
والأخرى ليديه . وجميعه واجب . والترتيب شرط في صحته ، ولا بد من افتتاحه
بنية حقيقتها العزم على فعله بصفته لتصلى به لوجوبه متقربا به إلى الله .
فإذا أوقعه على هذا الوجه جازت له صلاة الليل ( 2 ) ما لم يحدث ما
ينقض الطهارة ، أو يتمكن من استعمال الماء . وإذا صلى المكلف بتيمم
صلاة وخرج عنها ووقتها باق فعليه إعادتها وترتيبها ( 3 ) بمقدار ما بقي من الوقت
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هكذا : أو خوف عطش ، أو حصول خوف بين المحدث وبينه
أو فقد آلة يتمكن بها منه ، أو حصول علم . .
( 2 ) كذا في النسخ .
( 3 ) كذا .