تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
العبادي . فينحصر الأمر في الدليل المثبت لها وحيث انه خال عن اعتبار القربة فيها لما مر من الأدلة الساكتة عنها يحكم بعدم اعتبارها تمسكا بالإطلاق كما في غير المقام من الأقل والأكثر الارتباطيين إذا كان في البين إطلاق نحو ما نحن فيه . وبيانه بان المختار خلافا للمحقق الخراساني ( ره ) هو إمكان أخذ قصد القربة في ناحية المأمور به كسائر القيود ، فمعه إذا كان الدليل مطلقا يتمسك بإطلاقه عند الشك في دخالته كما يتمسك به عند الشك في دخالة غيره من القيود . واما إذا لم يكن للدليل إطلاق وانتهت النوبة إلى الأصل فالحق فيه أيضا التوصلية لا التعبدية ، لان وزان قصد القربة وزان غيره من الأمور التي يكون زمامها بيد الشرع فإذا تفحص ولم يوجد ما يدل عليه يحكم بعدم اعتباره نحو غيره من موارد الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين . وتمام ذلك في البحث عن التعبدي والتوصلي فراجع . وحيث إن الأدلة بأسرها سواء كانت متصلة أو منفصلة لم تتعرض لقصد القربة يحكم بعدم اعتبارها بأصل البراءة .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد أشير في البحث المتقدم إلى عدم التلازم بين لزوم الدم وبين الوجوب فيمكن ان يلزم الأول دون وجوب البيتوتة تكليفا . والمبحوث عنه الان هو بيان ما يدل على لزوم الدم إذا بات بغير منى وعلاج ما يعارضه ثم بيان تعدد الدم بعدد الليالي التي من حقها ان يبيتها بمنى إذا بات بغيره . ولنهد قبل الأخذ في الاستدلال وجمع شتات الاخبار مقدمة في أنحاء تصوير الكفارة أو الفداء ، حيث إنها تتصور بصور : فمنها لزوم الدم الواحد عند فوات الليلة الواحدة سواء فاتت ليلة أخرى أم لا . ومنها لزوم الدم لكل ليلة فمن فاتته ثلاث ليال فعليه ثلاثة دماء بنحو الاستغراق وكذا لو فاتته اثنتان فعليه الاثنان كالدم الواحد ليلة واحدة . ومنها لزوم الثلاثة بفوات ثلاث ليال بنحو العام المجموعي فلا يقسط على كل ليلة واحدة إلى غير ذلك من الصور . فيلزم التأمل فيما هو المستفاد من أدلة