بين الشوط والأقل ، كما لا يتفاوت في الزيادة العمدية في الصلاة بين الركعة وأقل منها .
وما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) - في حديث الطواف - قال :
وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستا ( 1 ) ونحوه روايته الأخرى ( 2 ) .
ولا ريب في خروج العمد عن حريم الظهور لان العامد قد كان مستيقنا بعمله لا انه يطرء له ذلك على ما هو المنساق . وكذا الجاهل بالحكم المعتقد بالخلاف وان عدد السعي ثمانية مثلا لأنه كان مستيقنا بالعدد لعلمه به وان أمكن اندراج بعض مصاديق الجهل . فحينئذ لا يمكن إخراج السهو عنه لاندراجه تحته قويا . فتدل على عدم إبطال الزيادة وان الزائد مضافا إلى أنه غير مبطل للسبعة الماضية يصح جعله مبدء للسبعة الآتية بإضافة الست إليها واما محذور البدئة من المروة فأمر آخر سنشير إلى علاجه .
وما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( ع ) في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : ان كان خطاء اطرح واحدا واعتد بسبعة ( 3 ) ان المراد من الخطاء هو السهو وبعض مصاديق الجهل كالمركب منه واما البسيط فلا . والتفصيل بينه وبين غيره يدل على أن طرح الزائد الواحد والاعتداد بالسبعة مختص بحال الخطاء ، واما غيره فلا محالة يكون حكمه أصعب بالقياس اليه لا أخف وهو بطلان السعي بالزيادة .
فيقع التعارض حينئذ بين هذه الرواية وبين تينك الطائفتين لدلالة أوليهما على لزوم الطرح وان الثمانية بأسرها باطلة . ودلالة ثانيتهما على إضافة الست بالثمانية واحتساب الثامن شوطا صحيحا فيجمع بين هذه الشتات بالتخيير بين أمور ثلاثة في السهو : الأول هو طرح الثمانية رأسا وكلا والاستيناف للسعي الجديد . والثاني
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 13 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 13 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 13 - الحديث - 3