تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وظاهرها بطلان السعي بالزيادة . أما الصدر فلدلالته على طرح الثمانية حيث إن الثامن زيادة مبطلة للسبعة المتقدمة ولم يحتسب هو بنفسها أيضا شيئا . ولعله لكونه مبدوا من المروة ولولا هذا المحذور لأمكن احتسابه شوطا واحدا للسبعة القادمة وان كان هو بنفسه مبطلا للسبعة الماضية . إذ لا غرو في كون شيء واحد مبطلا للماضي ومبدء لانعقاد عمل صحيح قادم كما مر في أشواط الطواف . حيث أمكن هناك ان يكون الشوط الثامن مبطلا للماضي ومبدإ للآتي لوجدانه شرائط الابتداء بخلاف المقام وان يستفاد من بعض ما في الباب تصحيحه في الجملة أيضا فارتقب . واما الذيل فلدلالته على طرح الثمانية واستئناف السعي من رأس ، ولو لم تكن مبطلة لما أمر ( ع ) بالطرح والإعادة . ولا اختصاص لها بالعمد بل منصرفة عنه لنكتة أشرنا إليها في المقدمة ويندرج تحت إطلاقها الجهل والسهو . فلو دل بعض ما في الباب على عدم البطلان في السهو لكان معارضا له بالإطلاق وكذا في الجهل . وما رواه عبد اللَّه بن محمد عن أبي الحسن ( ع ) قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا السعي ( 1 ) . والمحتمل منها أمر ان لا يخلو ثانيهما عن الرجحان اما الأول فبان يكون المراد هو بيان الحكم الأولي للزيادة من الابطال من دون النظر إلى الحالات الطارية والفرق بينها من السهو وغيره ، ولعله يلائمه التفريع بالإعادة . واما الثاني فبان يكون المراد هو بيان كلا الحكمين من الحاكم والمحكوم من أن الأصل الأولي في الزيادة هو البطلان ولكن يفرق بين كونها عمدا أو جهلا أو سهوا ، ويلائمه التمثيل بالصلاة حيث إن الأصل الأولى فيها عند زيادة بعض اجزائها هو البطلان مطلقا ولكن يحكم عليه بخروج السهو وكذا الجهل في الجملة . فعلى الأول يحكم بالبطلان مطلقا من دون الميز بين الجهل والسهو . واما على الثاني فوزان الصلاة والسعي واحد من حيثيتي الحاكم والمحكوم . فحينئذ يندرج العمد في الدلالة . ثم إنه لا فرق في الزيادة العمدية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 12 - الحديث - 2