تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الخلاف ، حيث إن المسلم فيه هو الاكتفاء بما يحصل به الترتيب لا الاستيناف للوضوء رأسا فلو غسل شماله قبل ان يغسل اليمين فعليه ان يعيد غسل الشمال بعد ان غسل يمينه صونا للترتيب لا إعادة الوضوء . فهنا أيضا يحكم بإعادة ما به يحصل الترتيب من الشوط لا استئناف السعي رأسا . هذا بالنسبة إلى المتن . واما السند فقد يناقش فيه بوقوع علي بن أبي حمزة فيه لكونه واقفيا . ولكن يلزم البحث عن زمان حدوث وقفه وعن الميز بين ما روى عنه قبل الوقف في حال استقامته وما روى عنه بعده في حال عدمها . وليعلم انه لا استبعاد في أن يكون أحد من الناس زاهدا ورعا وعادلا متقيا في الواقع ثم تسوء خاتمته بتسويل النفس الامارة وغرورها من دون كشف سوء الخاتمة عن سوء حاله فيما تقدم وانه كان ذلك تدليسا منه فلم يكن زاهدا بل دلس الزهد وتزاهد . وهكذا في غيره من الأوصاف وان يكشف عنه أحيانا . ولا ريب في أنه كان موثقا في زمن حياة أبي الحسن موسى ( ع ) حيث كان وكيلا من ناحيته ( ع ) ويجتمع عنده المال مع تعلمه الأحكام منه ( ع ) وتعليمه للناس فكان موثقا في زمن حياته ( ع ) ولكن بعد ارتحاله وانتصاب علي بن موسى الرضا ( ع ) مقامه من قبل اللَّه سبحانه زين له الشيطان ان أبا الحسن موسى ( ع ) حي ولم يمت بعد لئلا يؤدى ما لديه من الأموال إلى الرضا ( ع ) فوقف على الامام السابع وقال ما قال ، من دون كشف ذلك الوقف عن سبق السوء وانه كان من البدو رجلا منحرفا . فلا تنافي بين الوثاقة السابقة وسوء الخاتمة فيترتب على كل منهما من الآثار . فما روى عنه في حال وثاقته يؤخذ به ، وما روى عنه في حال وقفه فلا يعبأ به . ولكن لا بد من التنبه بان الميزان في ذلك ليس هو الفصل بين ما يرويه عن أبي الحسن موسى ( ع ) وبين ما يرويه عمن بعده ( ع ) إذ المناط ليس هو ظرف التحمل والاستماع بل ظرف النقل والحكاية . فالمدار الوحيد هو الميز بين ما ينقل عنه في حال الاستقامة وما ينقل عنه في حال الوقف . والذي يمكن الاستيناس به