الدارج فلو عكس بان بدء من المروة واختتم بالصفا فيما كان اللازم البدء منه والختم بها كما في خصوص الأشواط التي تكون فردا كالأول والثالث والخامس والسابع فهل يبطل السعي رأسا بحيث يلزم الاستئناف أو يبطل خصوص ما وقع في غير محله ويكتفى بإتيان ما به يحفظ الترتيب ؟ مثلا لو ابتدء في الشوط السابع من المروة وانتهى إلى الصفا فهل عليه استيناف السعي رأسا أو إعادة ذلك الشوط مبدأ من الصفا حتى يتحقق النضد والترتيب ؟ وجهان اقويهما الثاني .
وذلك لان نطاق بعض ما ورد في الباب وان كان هو الأول الا ان بعضه الأخر ظاهر في الثاني بنحو يكون الجمع العرفي هو الحمل على الأخير . وإليك تلك الروايات :
فمنها رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من بدء بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة ( 1 ) وظاهره الأولى هو لزوم طرح السعي بما هو سعى ووجوب استينافه لا الإتيان بما يحصل به الترتيب . مثلا لو بدء في السعي بالمروة وانتهى بالصفا وعده شوطا واحدا ثم ابتدء من الصفا وانتهى إلى المروة وعده آخر وهكذا يلزم إعادة الجميع لا عدم احتساب الشوط الأول رأسا والاكتفاء بالثاني المبدو من الصفا وجعله أولا إلى أن يكمل السبع .
وما رواه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أيضا - في حديث - قال : وان بدء بالمروة فليطرح ما سعى ويبدء بالصفا ( 2 ) ونحوه روايته الثالثة ( 3 ) ودلالتهما على الاستيناف هي ما مر في الأولى .
وما رواه علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل بدء بالمروة قبل الصفا ؟ قال : يعيد ، الا ترى انه لو بدء بشماله ( 4 ) وظاهر الجواب لولا الذيل هو ما تقدم من لزوم الإعادة بنحو مطلق ، الا ان التنظير بباب الوضوء يدل على
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 10 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 10 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 10 - الحديث - 3
( 4 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 10 - الحديث - 4