تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
الآية . ويمكن ان يستفاد من فعله ( ص ) الأمر الثاني وهو لزوم كون السعي على الجري العادي فارتقب لما يلي . والذي يمكن ان يستدل به للزوم كون السعي على الجري العادي من البدو بالصفا والختم بالمروة في أربعة أشواط وهي الأول والثالث والخامس والسادس وبالعكس في ثلاثة منها وهي الثاني والرابع والسادس بعد عد الإياب كالذهاب شوطا مستقلا ، ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ان إبراهيم لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصفا فقالت هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت هل بالوادي من أنيس ؟ فلم تجب ، ثم رجعت إلى الصفا فقالت كذلك ، حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى اللَّه ذلك سنة ( 1 ) بناء على إرادة الطريقة اللازمة من لفظة السنة كما لا يبعد ، لا المسنون . فحينئذ يجب ان يكون كل شوط على الجري العادي أي من الصفا إلى المروة ثم منها إلى الصفا . واما استفادته من فعل الرسول ( ص ) حيث إنه طاف على المتعارف فلا دلالة له على الوجوب حيث إن قوله : خذوا عنى مناسككم ، لم يثبت بطريق الخاصة . مع اشتمال فعله ( ص ) على غير واحد من المستحبات . الا ان يقال بأن الأصل هو اللزوم الا ما قام الشاهد على الخلاف . وبالجملة بعد تعاضد ما تقدم بعضه ببعض بانضمام كون المتعارف هو هذا النحو عند الناس وقد أمضى لدى أهل البيت عليهم السلام بعدم الردع يحكم بلزومه . ثم إن في البين روايات أخر تدل على لزوم كون المبدء هو الصفا والمنتهى هو المروة ولكن نشير إليها للبحث التالي ، وهو حكم ما لو تخلف في البدو والختم بان بدء من المروة .

فرع - انه قد اتضح لك لزوم الترتيب بين الأشواط السبعة

على النحو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 1 - الحديث - 10