تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
حدث بها شيء قضت بقية المناسك وهي طامث . فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ فقال : بلى ، فقلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتى تقضى مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان . قلت : أبى الجمال ان يقيم عليها والرفقة . قال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضى مناسكها ( 1 ) . ودلالتها على تقيد جواز التعجيل في الجملة وانه لا يجوز اقتراحا بلا عذر في البين انما هي للأمر بالنظر فيمن يخاف عليها الطمث ، إذ لو جاز اختيارا لما كان له مجال ، بل جاز لهن جمعا بلا اختصاص للتي يخاف عليها ذلك . والقدر المتيقن منها هو الجواز في خصوص هذا العذر واما الضابطة العامة فتحتاج إلى إلقاء الخصوصية منها . وفيها نكات آخر يمكن الإشارة إليها في المباحث الآتية . ومن تلك النكات اشتمالها على السعي أيضا ، فيجوز تقديمه كالطواف في الجملة ولم نجد إلى الآن ما يدل على اختصاص ما تقدم بخصوص الطواف وحده وسيأتي بعض الكلام فيها عند البحث عن حكم طواف النساء . وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل ان تخرج إلى منى ( 2 ) لا دلالة لها من حيث الاختصاص بحج التمتع المبحوث عنه . نعم تشمله بالإطلاق . وظهورها في تقيد الجواز هو أخذ العناوين الخاصة من الشيخوخة والكبر وخوف الحيض ، إذ لو جاز مطلقا لما كان للتقييد مجال . نعم لا يثبت بها ما أخذ في المتن من العجز في الشيخ ، بل يجوز له التعجيل وان لم يبلغ حد العجز بل وان لم يبلغ حد الحرج الرافع للتكليف . وكيف كان تدل هذه على اختصاص الجواز بذينك العذرين واصطياد الضابطة مرهون بإلقاء الخصوصية أو القطع بالملاك .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 64 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 13 - الحديث - 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 564 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي