تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
فيتم المطلوب كما هو الظاهر لان المنساق من قوله : طاف قبل ان . هو تقديم ما حقه التأخير لا الطواف المندوب في نفسه . نعم لا تعرض فيها للسعي ، فلا يمكن الاستدلال بها للمنع عن تقديمه أيضا . هذا محصل القول في متن هذه الرواية . واما سندها فغير خال عن الضعف بابن أبي حمزة ، الا ان يونس قبله ، والمراد منه عند الإطلاق هو يونس بن عبد الرحمن ( 1 ) وما قيل من جبر ضعفها بعمل الأصحاب فهو خال عن السداد الا بعد إحراز استنادهم ( ره ) في فتاواهم هنا إليها وهو لم يحرز بعد ، لاحتمال كون مستندهم هو ما يستفاد من مفاهيم ما يأتي نقله حسب الاجتهاد الدلالي . فان نوقش في تلك المفاهيم فلا دليل معتبر في البين حينئذ . وما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن المتمتع إذا كان شيخا أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل ان يأتي منى ؟ فقال : نعم من كان هكذا يعجل حيث إن تقييد جواز التعجيل في كلامه بقوله : من كان هكذا ، يفيد ضابطة عامة يدور مدارها التعجيل وجودا وعدما ، وهو العذر العرفي . لأن مجرد الشيخوخة أو خوف الحيض ليس بالغا حد العجز حتى يكون المشار اليه هو ذلك بل النصاب الكافي له هو ما يعد عذرا لدى العقلاء . وهذا يؤيد ما فسرنا الرواية الأولى به من إرادة العذر من العلة ، لا العجز ولا مجرد المرض . والحاصل انه لو كان الترخيص منحصرا في خصوص تينك الحالتين لاكتفى ( ع ) في الجواب بقوله : نعم . ولما زاد فيه قوله : من كان هكذا ، يستفاد منه ان الترخيص يدور مدار الضابطة العامة وهو جواز تقديم السعي في مطلق موارد العذر . وما رواه الحسن بن علي عن أبيه قال : سمعت أبا الحسن الأول ( ع ) يقول : لا بأس بتعجيله طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى
هامش
( 1 ) في المدارك ان إسماعيل بن مرار مجهول وعلي بن أبي حمزة وأبو بصير وهو يحيى بن القاسم واقفيان . وفيه ان إسماعيل موثق على الأقوى .