ودلالتها على تقوم الحج المتمتع به بأمور منها الصلاة خلف المقام تامة . فهذه جهلة ما أردنا نقله من أدلة لزوم صلاة الطواف الواجب خلف المقام ولو نوقش في بعضها كما أشير إليه لكان البعض الباقي تام الدلالة . ولعل المتتبع يعثر على أزيد منه .
واما الطائفة الناظرة إلى إتيان صلاة الطواف عند المقام فمنها رواية زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : لا ينبغي ان تصلى ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم ( ع ) واما التطوع فحيث شئت من المسجد ( 1 ) ودلالتها على كفاية الصلاة عند المقام مما لا ريب فيها وان كان في دلالتها على التعين توقفا على ظهور « لا ينبغي » في المنع الإلزامي .
ومنها رواية أبي بلال المكي قال : رأيت أبا عبد اللَّه ( ع ) طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الأسود ركعتين . فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع . فقال : هذا المكان الذي تيب على آدم فيه ( 2 ) ودلالتها على كفاية عند المقام واضحة . الا انها لا تدل على كون ذلك الطواف واجبا .
ومنها رواية جميل بن دراج عن أحدهما ( ع ) : ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) بمنزلة الناس ( 3 ) وظاهرها لزوم كونهما عند المقام بالحكم الأولى نحو رواية محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة . قال ( ع ) : يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين ( 4 ) وظاهر قوله إلى المقام هو ما ينطبق على عنوان عند المقام نحو رواية عبيد بن زرارة فإن فيها : . قال ( ع ) : يرجع فيصلي عند المقام ( 5 ) .
ومنها رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل نسي ان يصلى الركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) في طواف الحج والعمرة . فقال ( ع ) : ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) فان اللَّه تعالى يقول * ( « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ) * ( 6 ) وقريب منها رواية الطبري ( 7 ) . ويمكن ان يتأمل في
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 73 - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 73 - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 3
( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 5
( 5 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 7
( 6 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 16
( 7 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 74 - الحديث - 19