بطواف النساء أيضا حتى يحل له الطيب .
والحاصل انه ان لم يؤخذ بإطلاق ما يدل على حصول الحل بالطواف والسعي لأجل كونه فيما هو المتعارف من تأخيرهما عن الحلق فلا بد من الحلق أيضا ، يحكم بلزوم طواف النساء حينئذ حتى يحصل الحل لأجل احتمال اختصاص التأثير فيما إذا كان بالنحو المتعارف من تأخيرهما عن الحلق واما إذا كان على غير المتعارف من تقديمهما عنه فلا يقطع بحصول الحل من الطيب الا بعد طواف النساء .
ولتوضيح مقاله وبيان ما فيها من النقد نأتي بما قدمناه مع زيادة إجمالا . وهو ان ما افاده والتفت اليه من إمكان تركب المحلل من الطواف والسعي وما قبلهما من المناسك متين غايته ، الا انه يرد عليه أو لا ان التحلل في غير التمتع ليس للطواف والسعي حتى يبحث عن حكم تقدمهما على الحلق ، فسبقهما كاللحوق غير مؤثر في شيء من حلية الطيب لاستنادها إلى الحلق . نعم للبحث عن تقدمهما في التمتع المبحوث عنه مجال .
وثانيا ان احتمال بقاء الحرمة إلى الحلق لذينك الأمرين من الاستصحاب ومن إمكان تركب المحلل ينقدح أيضا بالنسبة إلى طواف النساء لذينك الأمرين ، إذ الطواف والسعي وان كان محللا للطيب ، الا انه إذا كانا بعد الحلق . واما إذا تقدما فلا يحل بعدهما إلى أن يحصل الحلق حتى يحل ، فلنا ان نقول بعدم حصول الحل الا بطواف النساء إذ لا يقطع بحصوله بالحلق ، إذ ليس في البين عموم أو إطلاق يدل عليه حلية الطيب بعد الحلق حتى يؤخذ به فيما عدا مورد التخصيص أو التقييد وهو إذا كان ملحوقا بالطواف والسعي نعم لو كان في البين ما شأنه ذلك لما انقدح ما أبديناه من احتمال عدم حصول الحل الا بطواف النساء . وغاية ما يمكن الاستدلال به للعموم أو الإطلاق عدة روايات نأتي بها فان تمت دلالتها والا يقوى احتمال عدم حصوله قبل طواف النساء للاستصحاب .
فمن تلك الروايات ما تقدم من رواية سعيد بن يسار ( 1 ) بناء على ما في التهذيبين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث 7