تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
دون التوقف على السعي وكذا الصلاة ان لم تندرج في الزيارة حيث إنها من التوابع لها . والذي يناقش فيه هو ظهور قوله ( ع ) : أحللت ، في الحلية المطلقة حتى النساء مع توقف حليتها على طواف النساء . ولكنه يندفع بوجهين : الأول : احتمال كون المراد من الزيارة ما هو الجامع لجميع أقسام الطواف التي منها طواف النساء ومعه تحصل الحلية العامة . ولا غرو في إطلاق الزيارة على طواف النساء بعد قيام الشاهد وهو ما كان متصديا لحكاية فعل النبي ( ص ) في حجة الوداع من التعبير بأنه زار البيت ، أو قبل ان يزور ونحو ذلك كما تقدم . والمراد منه هو طواف النساء لأنه ( ص ) قد كان قدم الطواف للحج والسعي ، فكان المراد من زيارة البيت حينئذ هو طواف النساء . والحاصل انه لا بعد في إطلاقها على خصوصه فضلا عن الجامع بينه وبين غيره من الطواف الآخر . فحينئذ لا نقاش من هذه الحيثية . والثاني هو تقييد الإطلاق بالنساء اى أحللت الا من النساء . ولكن الذي يتوجه حينئذ هو إمكان تقييده بالسعي أيضا ، فمعه يعالج التعارض حيث لا يقاوم المطلق للمقيد بل يحمل عليه . فتحصل توقف الإحلال من الطيب على السعي كما يتوقف على الزيارة وهكذا على الصلاة بناء على اشتمال بعض ما تقدم في المقام الأول عليها .

فرع - فيما لو أخر الحلق عن الطواف والسعي .

قال في المدارك : انما يحل الطيب بالطواف والسعي إذا تأخر عن الوقوفين ومناسك منى . اما مع التقديم كما في القارن والمفرد مطلقا والمتمتع مع الاضطرار ، فالأصح عدم حله بذلك ، بل يتوقف على الحلق المتأخر عن باقي المناسك تمسكا باستصحاب حكم الإحرام إلى أن يثبت المحلل والتفاتا إلى إمكان كون المحلل هو المركب من الطواف والسعي وما قبلهما من الأفعال بمعنى كون السعي آخر العلة ، انتهى .