لا الكافي بانضمام ان حذف لفظة « قبل ان يزور البيت » ليس من باب الاختلاف بين الكافي والتهذيبين حتى يبحث عن اضبطية الأول على الآخرين ، بل لأجل حمل الشيخ ( ره ) لها على ما بعد الزيارة المشعر بتفطنه ( ره ) بالحذف ، فلعل النسخة التي كانت عنده من الكافي لم يضبط فيها ذلك .
وكيف كان تقريب الاستدلال بها ظهورها في حلية الطيب بعد الحلق مطلقا سواء طاف وسعى أم لا . وعلى الأول سواء قدمهما عليه أم لا . وخرج من الإطلاق خصوص ما كان الطواف والسعي على النهج المتعارف من تأخرهما عن الحلق فلا يحل الطيب حينئذ إلا بعد السعي فيبقى الباقي تحت الإطلاق فيحل في جميع الموارد الباقية بعد الحلق ومنها المفروض وهو ما كانا مقدمين عليه . ولكن الاستدلال بها متوقف على الاعتماد بالمتن المضطرب بما أشير .
ومنها ما تقدم أيضا من رواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له ؟ فقال : كل شيء إلا النساء ( 1 ) .
ان ظاهرها بالإطلاق حل الطيب بعد الحلق طاف وسعى أم لا ، قدمهما على الحلق أم لا ، قد خصص بما دل على توقف حل الطيب على الطواف والسعي ولكن بالنحو المتعارف من تأخرهما عنه فبقي الباقي بحاله . فعليه لا اثر لهما عند التقدم بل كانت الحرمة باقية إلى الحلق . والاستدلال بها تام من حيث المتن إذ لا اضطرب فيه ، الا ان حمله على خصوص تقدم الطواف والسعي على الحلق حمل على النادر لخروج الشائع المتعارف . نعم لو كان الحكم الأولى للمتمتع هو التخيير بين التقديم والتأخير لم يكن ذلك نادرا لتوفر الدواعي على اختيار ذاك الشق . واما إذا كان الحكم الأولى هو المنع إلا لذوي الأعذار فيكون نادرا .
ومنها ما تقدم من خبر الحسين بن علوان : . إذا رميت جمرة العقبة فقد حل لك كل شيء حرم عليك الا النساء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - أبواب الحلق والتقصير - الباب 13 - الحديث 11