تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بيوم واحد ولكنه بعيد . ومنها ما رواه حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى ؟ قال ( ع ) : أجزأه صيامه ( 1 ) . ان المستفاد من تعبير إصابة الهدى هو كون الفقدان بلحاظ الغنم ونحوه لا الثمن ، فهو كان واجدا للثمن الا انه لم يصب هديا ويأس منه ظاهرا فلذلك صام . والمستفاد من قوله في الحج على ما يتبادر إلى الذهن بدوا هو وقوع الصوم في خلال مناسك الحج . مثلا إذا قيل اتى بشيء في الصلاة ، يعني في خلالها ونحو ذلك ، لا أشهر الحج ولا خصوص ذي الحجة ، وهكذا مفاد الآية ، الا ان التعبد أفاد حكما لازم الاتباع . ولقد يستفاد من بعض تعابير الأئمة ( ع ) ان إرادة ذي الحجة من قوله تعالى في الحج ، انما هي من باب التأويل لا الظهور اللفظي ، حيث قال أبو عبد اللَّه ( ع ) في رواية رفاعة بن موسى : انا أهل بيت نقول ذلك ، لقول اللَّه عز وجل * ( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) * - يقول في ذي الحجة - ( 2 ) إذ لو كان التحديد بذي الحجة هو المتبادر من الآية لفهمه العاكف والباد ، بلا اختصاص بأهل بيت العصمة ( ع ) . فإرادة ذي الحجة الشامل لما ليس في خلال الحج من الآية انما هي بالتأويل لا الظهور العرفي ، فحينئذ يكون مفاد السؤال ما هو المنساق إلى الذهن لا ما تعبد به ، لبعد احتمال شهرة التأويل حدا صار له ظهور ثانوي في إرادة ذي الحجة من لفظ * ( « فِي الْحَجِّ » ) * أيما وقعت في هذا الباب . فالمراد هو تحقق صيام تلك الأيام قبل الفراغ عن مناسك الحج . والمستفاد من رواية أبي بصير هو اجزاء الشروع في الصوم واحداثه لا اجزاء ما صامه كما في رواية حماد ، مع الفرق بين الروايتين بأن الذي وجده في يوم النحر هناك هو الثمن مع وجود الهدى خارجا ، والذي وجده هنا هو الهدى لعدم وجوده
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 45 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 1