ما لم ينته إلى يوم النفر . ولكن المسلم منه فيمن لم يجد الثمن . واما الواجد للهدي فضلا عن الثمن بحيث يجوز له ان يؤخره عمدا عن يوم النحر فلا ، إذ لا إطلاق لها بعد الاحتمال المعتد به بالاختصاص لذلك المفروض .
والثاني هو عدم الاجزاء بعد يوم النفر من بقية ذي الحجة حتى لمن لم يجد الثمن قبل . فهذا التعليل بالنسبة إلى نفى الاجزاء عما بعد يوم النفر يؤيد ما تقدم ويقويه جدا لظهوره في انقضاء أمد الاجزاء . ولا ينافي ما تقدم من رواية حريز ونحوها مما يدل على الاخلاف للثمن ، لان ذلك فيمن كان واجدا للثمن دون الهدى ابتداء ، بخلاف من لم يجد الثمن بعد إلى يوم النفر . ولسنا الآن بصدد الجمع بين هذه وما يضاهيها وبين ما يعارضها ، بل بصدد بيان ما ترتبط بالمقام .
والحاصل ان هذه الرواية لو لم تكن دليلا لعدم الاجزاء عما حدد فيها من يوم النفر وما بعده لا تكون دليلا للاجزاء بالقياس إلى ذلك البتة ، واما بالنسبة إلى ما قبل النفر فلعدم الإطلاق لاحتمال الاختصاص بالمعذور .
والثانية ما عن عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل تمتع وليس معه ما يشترى به هديا فلما ان صار ثلاثة أيام في الحج أيسر ، أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال ( ع ) : يشترى هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له ( 1 ) .
وظاهره وان كان وجوب النحر عندما صار أيسر وبإطلاقه يشمل ما بعد يوم النحر أيضا الا انه للفاقد أولا ، مع لزوم حمله على الاستحباب ثانيا لما ورد من الاجتزاء بالصيام الواقع قبل يوم النحر وهي رواية زرارة عن أحدهما ( ع ) أنه قال : من لم يجد هديا واجبا وأحب ان يقدم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس ( 2 ) وكذا رواية زرارة ( 3 ) فيلزم حمل رواية ابن خالد على استحباب الاشتراء والنحر بعد ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 45 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 46 - الحديث - 8