تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
للجزئية ، فكأنه قد بطل فيلزم الاستيناف بعقد إحرام لعمرة التمتع حتى يتصل بالحج ، وكيف كان لا ظهور للسؤال في أن المختلج ببال السائل ما ذا ؟ ولا يهمنا ذلك . وانها المهم هو الجواب حيث فصل ( ع ) بين الرجوع في شهر الخروج وبينه في غير شهر الخروج بلزوم الإحرام في الثاني دون الأول ، لأن الضمير الذي أضيف إليه الشهر في قوله ( ع ) ان رجع في شهره يرجع إلى الخروج لا إحرام العمرة ، فلا وجه لرفع اليد عن الظهور والحكم بما في الجواهر حيث قال بعد نقل الرواية : بناء على إرادة شهر العمرة من قوله في شهره ، إذ لا ينبئ على خلاف الظاهر ، بل هو الظاهر المنساق . ثم المراد من الإحرام اللازم إذا كان الرجوع في غير شهر الخروج هو إحرام عمرة التمتع لا غير ، لقوله في السؤال الثاني : فأي الإحرامين والمتعتين آه - فيستفاد من الجواب ان اللبث أزيد من شهر في خارج مكة كأنه أسقط العمرة الأولى عن الجزئية لحج التمتع ، فيجب تحصيل عمرة أخرى حتى تتصل به . ومحصل هذه الرواية أمور : أحدها : دلالتها على خصوص حكم المتمتع والتعدي منه إلى غيره يحتاج إلى القطع بالملاك المفقود في البين . وثانيها : عدم جواز الدخول بغير إحرام التمتع ، إذا كان الرجوع في غير شهر الدخول وان اللبث في الخارج بتلك المدة لعله أسقط العمرة الأولى عن الجزئية لحج التمتع . وثالثها : استلزامها لأمر مرتبط بالمقام في الجملة ، لأن مصب الجواب ومركزه وان كان هو إفادة سقوط العمرة الأولى عن الجزئية في مورد وعدم سقوطها عنها في مورد آخر ، فيجوز الاكتفاء بها في المورد الثاني دون الأول ، لكن يستلزم جواز الدخول بغير إحرام إذا كان الرجوع في شهر الخروج ، وهو أجنبي عن مفاد المتن ، إذ المدار عليه هو الفصل بين الإحرامين بشهر لا بين الرجوع والخروج ، لان لازم الرواية كما أشير هو جواز الدخول بغير إحرام إذا كان في شهر الخروج وهو تارة يكون في شهر
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 625 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي