تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
كان أبى مجاورا ها هنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج ( 1 ) وهي موثقة سندا فتدل على لزوم الإحرام إذا كان الرجوع في غير شهر التمتع منطوقا وعلى عدم اللزوم إذا كان في شهره مفهوما ، فالمدار هو الفصل بين إحرامه السابق واللاحق كما في المتن . والحق انها أيضا أجنبية عن المقام . وتفصيله بان محتمل الصدر هو إتمام حج تمتعه لا عمرته فقط ، الا ان قوله ( ع ) : وهو مرتهن بالحج ، يستفاد منه عدم الإتمام ، وظاهر قوله : يرجع إلى مكة بعمرة ، هو الوجوب لولا التعليل بان لكل شهر عمرة ، واما مع لحاظه فظاهره التحريص والترغيب لئلا تفوت العمرة في ذلك ، وسيأتي بمنه تعالى ان ما ورد من أن لكل شهر عمرة لعله للترغيب لا للتحديد في المشروعية بحيث لا تشرع في ما دون الشهر المتخلل ، فلا دلالة لأحاديث فضل الشهر وتخلله على التحديد ونفى المشروعية في ما عدا الحد ، فحينئذ ينقلب الظهور فيستقر في التحريص فلا دلالة لها على الوجوب أصلا . واما الارتهان بالحج فلا يتفاوت فيه الأمر بين الرجوع في شهر التمتع أو أقل . واما السؤال عن الرجوع في شهر الخروج فلعله لاحتمال سقوط العمرة الأولى عن الجزئية ، ولاحتمال تغيير ميقات حج المتمتع الذي هو بمكة لأجل الخروج أو لغير ذلك . ولكن الجواب لا بد وان يرتبط بالسؤال فعليه يلزم ان يكون جوار أبيه لم يبلغ نصاب تبدل الحكم بحيث يترتب عليه حكم المكي على التفصيل المتقدم في المجاور ، وحيث إن السؤال عن المتمتع الذي خرج بين عمرته وحجه من مكة ثم أراد الدخول فيلزم ان يكون خروج أبيه ( ع ) مسبوقا بإتيان عمرة التمتع ، كما في مفروض السائل وإحرامه ( ع ) من ذات عرق بحج الافراد مما يمكن انطباقه على مفروض السائل ، فتدل على جواز الإحرام بحج الافراد مطلقا ، وان كان في غير شهر التمتع ، إذ لا دلالة للمفهوم على الرجوع محلا إذا كان في شهر التمتع ، لان له فردين ، أحدهما الدخول
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 22 - الحديث - 8