تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
خبر أبى المعزا ( 1 ) الدال على أن الإحرام جعل مكان القربان ، لا يدل على كيفيته أصلا . ومنها رواية جابر عن أبي جعفر ( ع ) : أحرم موسى بن عمران من رملة مصر ، قال : ومر بصفائح الروحاء محرما . ( 2 ) وفيه انه لم يعلم معنى ذلك الإحرام وكيفيته ، وانه هل هو الإحرام المعهود في الإسلام أم لا ، مع احتياجه إلى استصحاب الحكم الثابت في شريعة سابقة على شريعة الإسلام . فتحصل من الجميع ان لا استقلال للإحرام ، بل هو عبارة عن قصد أحد النسكين مع التلبية ولا يحصل الإحلال الا بإتمامه فليس هو بنفسه عبادة مستقلة حتى تبحث عن كيفية تمامها وانقضائها .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : الا ان يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضى شهر أو يتكرر كالحطاب أو الحشاش . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان ظاهره الإطلاق من حيث كون إحرامه السابق إحرام عمرة أو حج ، وعلى الأول إحرام عمرة التمتع أو عمرة مفردة ، وعلى الثاني إحرام حج افراد أو غيره ، وكذا من حيث الإحرام اللاحق ، فالمناط في الاستثناء وجواز الدخول بغير إحرام هو عدم مضى شهر من إحرامه السابق ، واما بعد مضيه فيجب الإحرام ، واما ان المراد من الشهور ما هو ؟ من كونه عبارة عن ثلاثين يوما ، أو شهرا هلاليا ؟ فأمر آخر لسنا بصدده . فيلزم التأمل في ما أقيم عليه هل يثبت ما هو مفاد المتن بإطلاقه وحدوده أم لا ،

ويستدل لذلك بأمور :

الأول إطلاق ما دل على اعتبار الفصل بشهر بين العمرتين

كما في الجواهر . وفيه انه مع الغض عما ورد في ذلك الباب من التحديد بالعشرة ، فلا يلزم الفصل بشهر ، وعما يبحث في ذلك من كون المراد هو نفى المشروعية بما دون الشهر أو هو التحريص على إتيان العمرة في كل شهر ، لا يثبت تمام المطلوب ، إذ لا يثبت الا حكم ما كان كل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 1 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 1 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 623 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي