الواقع في الجواب يتضح حكم السؤال واما على عدم التوسع ، بان يراد منه ما هو المقابل للحمل فلا .
وفقه الحديث بأنه إذا كان المراد من قوله فليلبس الوجوب أو الرجحان لا يدل على الحرمة عند فقد الخوف ، بل يدل على عدم الوجوب أو الرجحان بملاحظة ما ورد في حكم السفر وآدابه من حمل شيء من السلاح للدفاع والذب من النفس والعرض والمال حتى قيل : من قتل دون ماله فهو شهيد ، واما سر اختصاص السؤال عن المحرم فلاحتمال المنع فيه بخصوصه ، حيث إن القتال ممنوع عليه ، فحينئذ لا يدل المفهوم على الحرمة ، بل عدم الوجوب أو الرجحان ، وان أبيت يدل على الكراهة واما على الحرمة فلا ، فهذه الرواية أيضا كالأولى غير صالحة للاستدلال .
ومنها رواية عبد اللَّه بن سنان أيضا
عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المحرم إذا خاف لبس السلاح ( 1 ) وظاهرها المنع عن اللبس عند عدم الخوف ولا احتفاف لهذه الرواية بالسؤال وكذا الكفارة ولا غير ذلك مما يوجب النقاش في الظهور ، بل الجملة الخبرية للدلالة على الجواز عند الخوف والمفهوم هو عدم الجواز من دون التقييد بالعدو أو السارق ، بل المناط هو مطلق الخوف .
ومنها رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
لا بأس بأن يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو ( 2 ) والظاهر من نفى البأس عند الخوف وان كان هو ثبوته عند عدم الخوف وكان المراد منه هو المنع أيضا من دون أخذ عنوان اللبس ، ولكن فيه كلام آخر ، لان المتبادر منه كونه في حال احداث الإحرام لا البقاء ، ولا يتم الأمر بعدم التفاوت بين البقاء والحدوث ، لاحتمال أمر آخر وبيانه بأنه يمكن ان يكون التجريد بما هو تجريد واجبا حال حدوث الإحرام وحيث إن إبقاء تلك الحالة ، وهي استقرار السلاح عليه ، مناف للتجريد ، فلا يجوز ذلك اختيارا وبلا خوف من العدو ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام الباب - 54 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 54 - الحديث - 4