بالسيف على ما يخرج به الجندي المقاتل بارزا به ، والجمع يحتمل بالحمل على مراتب المنع أو الكراهة لما قبل الحرم والمنع لما بعده ، وذلك كلام آخر ، كما أن أصل هذا الحديث أيضا غير مرتبط بباب الإحرام .
والحاصل من هذه الروايات ان بعضها وهو الأكثر غير دالة على المنع عند عدم الخوف ، واما بعضها الآخر فلا يخلو عن ظهور كما تقدم ، ولعل ما أوجب جعل الكراهة أشبه في المتن هو عدم الحرمة في غير واحد من النظائر المستلزمة لحمل السلاح ولبسه .
ومن تلك ما في رواية معاوية بن عمار :
والأسود الغدر فاقتله على كل حال وارم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك ( 1 ) ولا إشكال في أن المتبادر من الرمي هو الرمي بالنبال لا التراب والحجر ولذلك يحكم بان المراد في رأيت أسدا يرمي هو الرجل الشجاع لدى العرف ، كما لا إشكال في أن سلاح الرمي من الأسلحة المعدة للحروب ونحوها ، وحيث إن تجويز الرمي مستلزم لتجويز حمله ولبسه غالبا لبعد إرادة استعارة ذلك السلاح حين الرمي من المحل ، من دون ان يكون هو واجدا له بنفسه ، فيدل بالملازمة على جواز حمله . وليس المراد من ظهر البعير هو ان الغراب الذي يجلس على ظهره لمكان جراحته فيؤذي البعير لجلوسه على جرحه فيجوز رميه عن ظهره اى أطارته وتبعيده باليد ونحوه ، بل المراد كون الرامي على ظهره ، لا هو والرمي معا .
واما ما يدل على تجويز رجم الغراب ، فلا ظهور له في أن المراد من الرمي هو الرمي بالحجارة ، وهي رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) إذ في ذيلها : ويرجم الغراب والحدأة رجما ، فان عرض لك لصوص ، امتنعت منهم ، ( 2 ) لان تلك رواية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 81 - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 81 - الحديث 6