تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
يفوت الغرض منها بالصب ، لأن الماء يزيل لزوجة العسل أو الصمغ ، فتنفرج الشعور حينئذ ، فتخلل الغبار في خلالها ، ومنها : ان يكون المنع تعبدا صرفا ، كما في المقنع ، وظني كونه للإرشاد إلى حكم عرفي ، والا فهو منع تعبدي لبعد احتمال كونه لسقوط الشعر ، وعلى اى تقدير لا منع عند الاغتسال للجنابة الحاصلة من الاحتلام . ثم إن الظاهر منها هو الفراغ عن جواز التلبيد ، لأنه ( ع ) لم يمنع عنه رأسا ، بل أشار إلى عنوان معهود لديهم وهو التلبيد ، وفصل في جواز الصب وعدمه ، بين الملبد وغيره ، فتحصل ان التلبيد بمعناه المعهود لديهم جائز ، وان صب الماء عليه ان لم يكن المنع إرشاديا حرام ( 1 ) ، وان أدلة المنع عن التغطية لم تخصص ، لعدم العلم بان جواز التلبيد من باب التخصيص ومنشأه الجهل بكيفيته .

الفرع الخامس في توسد المحرم .

لا إشكال في جواز التوسد للمحرم في - الجملة ، وان يستر بعض رأسه كما يجوز له وضع الرأس على الأرض ، مع استلزامه وضع جزء من الناصية وستره بالأرض ، لأن ذلك المقدار من ضروريات النوم الجائز للمحرم فهو خارج عن أدلة التغطية موضوعا لدى العرف ، لصدق كشف الرأس وعدم ستره ، وانما الكلام في الزائد عن ذلك المقدار كأن تكون الوسادة لينة غايته ، بحيث إذا وضع الرأس عليها لانحدر إلى الأذنين في انخفاضها ويستر الرأس بارتفاع جانبيها وإثبات جوازه مشكل ، لعدم كون مثله من ضروريات النوم ، مع سلامة المنع عن الستر كلا وبعضا ، فما في الجواهر من أن التوسد من لوازم النوم الذي هو من الضروريات غير تام في المفروض ، وان يتم في الغالب ، والأمر بعد ذلك سهل ، لدورانه مدار صدق التغطية وعدمها .

الفرع السادس ، في ستر المحرم رأسه ببعض جسده -

قد يحكم بجواز ستر المحرم رأسه بيده وهذا على تماميته استثناء من التغطية ، ويتمسك فيه بأمور : الأول ، ان الستر بما هو متصل لا يثبت له حكم الستر ، ولهذا لو وضع يده
هامش
( 1 ) وسيأتي ان الصب مكروه لإحرام ، فارتقب .