في الوجه ، لبعد كونها بصدد بيان حكم إزالة ماء الوضوء ، فهي نص في الجواز وما تقدم ظاهر في المنع فيحمل على الكراهة المرتفعة حال الضرورة .
ولا يتوهم الفرق بين التغطية المستقرة وغير المستقرة ، لأن غاية ما يستفاد من رواية المنديل وكذا من رواية عبد الملك القمي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الرجل يتوضأ ، ثم يخلل وجهه بالمنديل يخمره كله ، قال : لا بأس ( 1 ) فيحتمل جواز غير المستقرة مع بقاء المستقرة على المنع ، لان المهم في حرمة ستر البعض ، هو دليل حرمة الإصابة ، ولا يمكن إخراج غير المستقرة منها لشمولهما بنحو واحد .
الفرع الثالث في التغطية بغير المعتاد -
قال في المدارك : صرح العلامة وغيره : بأنه لا فرق في التحريم بين ان يغطى رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره حتى الطين والحناء وحمل متاع يستره وهو غير واضح ، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب ، لا مطلق الستر ، مع أن النهى لو تعلق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه ، وهو الستر بالمعتاد ، الا ان المصير إلى ما ذكروه أحوط ، انتهى موضع الحاجة .
وقد يورد عليه أولا بأن الارتماس لكونه تغطية محرم ، مع أن الستر بالماء لا يكون معتادا . وفيه انه لم يتضح بعد ان حرمة الارتماس لانطباق عنوان التغطية عليه ، لاحتمال كونه عنوانا برأسه ، مع أنه لو كان من باب التغطية ، لزم عدم الفرق بين الرجل والمرية مع اختصاصه بالأول ( 2 ) ، فلو رمست المرية في الماء ، لكان جائزا ، اما في منبت الشعر فلعدم حرمة تغطيته عليها أصلا ، واما في الوجه ، فلاختصاص حرمة الارتماس بالرجل ، والغرض انه لو كان من باب التغطية ، لزم على المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 59 - الحديث - 2
( 2 ) بناء على ما في المستند من عدة من مختصات الرجل مع التصريح به في الأمر الرابع في ما يختص به .