تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أو البرغوث ولكنه نادر ، ثم على التسليم ليس له ظهور قوى في قبال ما يدل على الجواز كما سنشير اليه . وبهذا المضمون رواية مثنى بن عبد السلام عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا رآه قال : نعم ( 1 ) . والفرق بين هذه وما تقدم من وجهين ، أحدهما كون القيد هنا الرؤية وهناك الأذية ، والأخر اختلاف نسخ هذه المنقولة عن الكليني ، دون تلك ، والظاهر من العاملي ( ره ) في الوسائل ، كونهما بمعنى واحد ، وفيه ما لا يخفى . وفي بعض النسخ : إذا أراداه اى البق والبرغوث ، فحينئذ يندرج في قسم الإيذاء ، لأن المراد منه الأعم من خصوص ما لو كان البرغوث ممكنا في الرأس مشتغلا بالإيذاء ، بل يشمله وما كان بصدد الإيذاء بحيث يلزمه الدفاع باليد حتى لا يجلس على بدنه من الرأس أو غيره ، بعد نفى الخصوصية من الرأس في بعض الروايات ، فهذا أيضا أذية ، فلا تختص بمورد الاضطرار فيجوز قبل ذلك وان لم يبلغ زهاء الضرورة لأعمية الأذية من البالغ حدها فعلى نسخة أراداه يندرج تحت الإيذاء ، واما على نسخة الافراد وهي إرادة فيحتمل كون الفاعل المريد هو المحرم ، أي إذا أراده المحرم ان يقتله ، يجوز له ذلك أم لا ، ويحتمل كونه كل واحد من البق والبرغوث ، فعلى الثاني يندرج في باب الإيذاء ، دون الأول . ومن هنا يظهر ان لا مفهوم للرواية أصلا ، إذ بعد اختلاف النسخ ، وتفاوت المعاني ، فلا وجه له ، لأنهما ليسا خبرين مستقلين ، بل رواية واحدة نقلها الكليني على اختلاف النسخ ، وابن إدريس بلا اختلافها ، لا ان الاختلاف من الكليني فتبصر . والغرض عدم استقرار المفهوم لها بعد ان كان لقراره في نفسه محل نظر كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 79 الحديث - 3