تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
للألم المستلزم للحك ، فخرج غير واحدة من الدواب ، كالبق ونحوه مما يوجد في الرأس أحيانا ، ولو لم نصر على الانحصار في القمل ، لقلنا بان البرغوث كالقمل في هذا الحكم ، لكن لجواز قتل البرغوث دليل خارجي ، فينحصر المنع بالقمل ، فالبحث حينئذ من جهتين ، الأولى في المنع عن قتل ما عدا القمل المنحصر ظاهرا في البرغوث ، والثانية في المنع عن الإلقاء والرمي . أما الأولى فمما ورد في جواز القتل ، هي رواية زرارة - عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم ، ( 1 ) ولقد تقدم دلالة هذه على جواز القتل حال الإحرام ، لا انها لبيان حكم القتل لأهل مكة فقط . ورواية البزنطي عن جميل قال : سألت عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا أذاه ؟ قال : نعم ( 2 ) ودلالتها على جواز القتل في الجملة واضحة ، وبالنسبة إلى عدم الأذية من باب عدم الإطلاق لا التقييد ، بحيث تدل على عدم الجواز إذا لم يؤذ كل من البقة والبرغوث ( أو الأخير بناء على الرجوع إليه ) ، إذ القيد مأخوذ في كلام السائل لا الإمام ( ع ) ، فلا مفهوم له . نعم يمكن استظهار عدم الجواز عند عدم الإيذاء من ناحية التقرير ، لان المرتكز في ذهن السائل ، هو المنع عند عدم الأذية وانما المحتمل جوازه في ذهنه عنده هو ما لو أذاه وحيث انه ( ع ) قرر مرتكزه بعدم الرد ، وعدم التعرض لعدم الفرق بين صورتي الإيذاء وعدمه ، فيستفاد منه المنع . ولكن للنقاش في هذا الارتكاز والتقرير وجه ، وهو ان السؤال عن صورة الإيذاء لأجل عدم الداعي إلى الحك غالبا عند عدم الإيذاء وان يتفق له لدغ القمل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 84 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 78 - الحديث - 7