حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه وان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم . وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل قال : عليه بدنة ( 1 ) .
ان النظر الملحوق بالأمناء أو الإمذاء قد يكون بداعي شهوانى بحيث انبعث نفس النظر عن سبق تحرك الشهوة وقد يكون هو داعيا ومحركا للشهوة بقاء بحيث انبعث الشهوة عن سبق النظر وقد يكون عاريا من الشهوة حدوثا وبقاء الا انه بعد الغض وانقطاع البصر أوجب التخيل وإحضار تلك الصورة لشيء من الأمناء أو الإمذاء وهذه الصورة قد تكون مع الاطمئنان باستتباع النظر لذلك التخيل الموجب لأحدهما أو مع الاحتمال العقلائي وقد تكون مع الاطمئنان بالخلاف فأمنى بلا اختيار لا في أصل الإمناء كما هو واضح ولا في مباديه بخلاف الصور الثلث المتقدمة لأن الأمر هناك بيده وتحت قدرته فهو باعمال الاختيار قد أمنى أو أمذى وان لم يكن شيء منهما تحت اختياره وحيث يكفي في البعث أو الزجر القدرة على المسبب بالقدرة على السبب يمكن للشارع تحريم النظر في تلك الصور الثلث بخلاف الصورة الأخيرة إذ لم ينظر فيها بشهوة أصلا لا حدوثا ولا بقاء ولا مع الاحتمال العقلائي بحدوث شيء من الأمناء أو الإمذاء بالتخيل اللاحق للنظر الا ان ينهى عن نفس النظر الصرف تعبدا وهو أمر آخر .
ثم المراد من الشيء المنفي هو الكفارة لا مطلقا حتى التكليف لشهادة الأمر بالاستغفار الظاهر في الحرمة سيما بملاحظة الأمر بالاغتسال إذ يمكن ان لا يكون المراد منه هو غسل الجنابة إذ لا جنابة في خروج المذي حتى يغتسل فالمراد منه غسل التوبة فتؤكد دلالتها على الحرمة والظاهر خروج القسم الأخير من الأقسام المتصورة وعدم حرمته كما أن مجرد النظر العاري عن شيء من المائين لا دلالة لها على حرمته وان كان بشهوة حدوثا فضلا عن حال البقاء لا أقول إنها تدل على جوازه أخذا بمفهوم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 1