موجب للحرمة والبطلان فيترتب على الزوجية الحقيقية أو الحكمية ذلك الحكم التكليفي وكذا الوضعي الا ان ترتب الحكم التكليفي انما هو بذلك التشبث المتقدم .
السادس : لو أجاز الولي العقد الواقع للمولى عليه فضوليا
فهو كالاذن السابق على العقد في عدم الجواز والبطلان إذا وقعت حال الإحرام والعقد حاله أو قبله مع النقل واما على الكشف فالأقوى فيه الحرمة أيضا لأن تمليك البضع ممنوع إذ الولي المحرم يملك البضع حال الإحرام بفعله اختيارا فعلى الكشف تحدث الزوجية حال الإجازة واقعا واما قبل الإجازة فيعامل معها معاملتها في الآثار واما على الكشف الحقيقي فمنشأ تملك الزوجية من قبل انما هو إعمال الولي المحرم قدرة واختيارا وهو لكونه متعلقا بالنكاح مبغوض شرعا فلا يجوز على اى تقدير .
السابع : لو أجاز الغير العقد الذي أوقعه المحرم فضوليا
فقد تقدم بعض الكلام في المحرم الفضول من خروجه عن الباب إذا كان يعلم بعدم لحوق الإجازة أو كان المورد مورد عدم اللحوق وقلنا هناك بعدم الحرمة خلافا لإطلاق ظاهر عبارة الجواهر واما الفضول العالم باللحوق أو كان المورد موردا له فان رد ذلك الغير كان العقد كان لم يكن في نفسه واما إذا أجاز وتم شرائط نفوذه لولا الإحرام حكم بترتب ذينك الحكمين من الحرمة والبطلان عليه فقد عصى المحرم الفضول مع بطلان ذلك العقد لانطباق عنوان تزويج الغير . ( 1 )
هامش
( 1 ) ان سيدنا الأستاذ مد ظله صرح بعدم التفاوت بين لحوق الإجازة حال إحرام الفضول وبين تأخره عنه إلى إحلاله في الحرمة اما على الأول فواضح واما على الثاني فلصدق عنوان التزويج والإنكاح المنهي عنهما في الاخبار وان لم تلحق الإجازة حال الإحرام والشاهد على الصدق هو صحة تعبير الفضول في إجراء العقد بقوله زوجت أو أنكحت فإذا أجراه صدق عليه انه زوج الغير في حال إحرامه وذلك حرام إذ لم يعتبر في الأدلة إيجاد الزوجية الخارجية بل المعتبر هو التزويج الحاصل بفعل الفضول .
ولكن لا يمكن المساعدة عليه لان المتبادر هو إيجاد علقة الزواج المتوقفة على الإجازة والفضول وان قال زوجت ولكنه لم يتزوج بعد والمنهي عنه هو التزوج لا التفوه بقوله « زوجت » للإنشاء والا لزم الحكم بالحرمة مع الرد أيضا إذ لا ميز بين الملحوق به أو بالإجازة في كون الفضول تفوه فيهما بقوله زوجت بقصد إنشاء الزوجية مع شأنية اللحوق .
ولقد أوردت عليه مد ظله بوقوع مثله في التزويج لنفسه أيضا مع عدم القول هناك بالحرمة بمجرد قبول الزوج وعدم حصول الإيجاب من الزوجة بناء على جواز تقديمه عليه فلو قال الزوج المحرم تزوجت معناه هو تقبل الزوجية وإنشائه فلو كان مجرد صدق التزويج أو التزوج كافيا في المنع وان لم يحصل الزوجية للزم الحكم بالمنع هناك أيضا .
فأجاب دام ظله بان المناط هناك هو حصول ملك البضع كما في رواية ابن قيس المتوقف على تمامية العقد المؤثر بخلاف المقام إذ المنهي عنه هو صرف التزويج لا تمليك البضع فأوردت عليه مد ظله بأنه لا وجه لإرجاع عنواني التزوج والنكاح المأخوذين هناك إلى ملك البضع المأخوذ في رواية واحدة مع أن لسانها لم يكن للحصر ولا غرو في اشتراك ذينك العنوانين مع ملك البضع في الحكم مع أن جل روايات ذلك الباب قد اعتبرت التزوج والنكاح وكيف كان لا يساعد العرف على الحكم بحرمة عقد الفضول حال الإحرام ما لم تلحق الإجازة حاله الا على القول بالكشف أي اما ان تلحق الإجازة حال الإحرام أو تكشف عن حصول الزوجية حاله ان لحقت بعده .
نعم يشكل الحكم بجوازه أيضا حتى على النقل لكونه قد فعل ما يتوسل به إلى الزوجية وإذا كانت الخطبة وشهادة عقد الغير مبغوضين لدى الشرع فكيف يمكن الحكم بجوازه فتأمل جيدا وسيأتي منه دام ظله ان الخطبة جائزة مع الكراهة فراجع .