وتحقيق الكلام في التلازم على ذمة البحث في باب الكفارات واما ان لم يتم شيء من ذلك فللتأمل في حرمتها مجال واضح . نعم يمكن الاستيناس لها ببعض ما ورد في تفسير قوله تعالى * ( لَيَبْلُوَنَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُه أَيْدِيكُمْ ورِماحُكُمْ ) * في رواية مرفوعة رفعها أحمد بن محمد قال : ما تناله الأيدي البيض والفراخ وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي ( 1 ) .
* المحقق الداماد :
* ( قال قده : والجراد في معنى الصيد البري . ) *
* الشيخ الجوادي :
أقوال : لا إشكال في الجملة في حرمة أكل الجراد ولا خلاف بيننا ظاهرا ويمكن استفادته من غير واحدة من الروايات ولكن المهم انه هل هو من صيد البر حتى يكون عدم جواز اكله على المحرم من باب القاعدة أو هو من صيد البحر حتى يكون باعمال تعبد من الشرع ؟ فلإثبات انه موافق للقاعدة فلا تعبد فيه يلزم نقل ما في الباب إذ مجرد إمكان إعاشة حيوان في البحر لا يوجب كونه بحريا إذ الظاهر أن المراد منه هو ما يعيش تحت الماء أو يمكن ان يعيش فيه على احتمال ينكشف الحق فيه واما إذا كان يعيش في البر وكذا في البحر أيضا ولكن على فوق الماء كبعض الطيور الأهلية نحو البط يشكل الحكم فيه بكونه بحريا والروايات هي هذه :
الأولى ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : مر على صلوات اللَّه عليه على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان اللَّه وأنتم محرمون ، فقالوا : انما هو من صيد البحر فقال لهم : ارمسوه في الماء إذا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 1 الحديث - 4 وكذا ما تقدم من رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه قال : لا تستلحن شيئا من الصيد اه بناء على إرادة المصيد كما لا يبعد فتدل على حرمة جميع أجزائه التي منها البيض لعدم التفاوت ظاهرا بين الجزء المتصل والمنفصل ان لم ينصرف إلى خصوص المتصل منه .
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 7 الحديث - 1