الخامسة ما عن الحلبي أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن محرم أصاب صيدا واهدى إلى منه ، قال : لا انه صيد في الحرم ( 1 ) .
قد تقدم شطر من الكلام فيها وان المراد منه المصيد بعد ذهوق روحه وظاهر التعليل يدل على عدم جواز أكل ما صاده الحلال في الحرم أيضا لدوران الحرمة مدار الصيد فيه إذ العبارة اما بان تكون لفظة الصيد في التعليل مصدرا اى ان ذلك العمل الذي ارتكبه المحرم صيد ( بمعناه المصدري ) في الحرم واما بان تكون هي الفعل الماضي المبني للمفعول اى صيد فيه وعلى اى تقدير يفيد العموم الشامل لصيد الحلال نعم لو أمكن إرادة الإحرام من لفظة الحرم بان يكون بضم الأول وسكون الثاني لا فتحهما كما احتمل لاختص المنع بالمحرم وناسب معلوله إذ المراد ح انه صيد في حال الإحرام إذ الحرم ح بمعنى الإحرام فلا يمكن الاستدلال بها للصيد في الحرم .
السادسة ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصعد بصيد حمام الحرم في الحل فيذبحه فيدخله في الحرم فيأكله ؟ قال : لا يصلح أكل حمام الحرم على حال ( 2 ) .
قد تقدم ان خاصة الصيد المنسوب إلى الحرم بالسكونة فيه مثلا هي حرمة أكله مطلقا وان صيد في الحل وأكل فيه أيضا واما الكلام في دلالة لفظة لا يصلح على الحرمة فإنما يتم بضميمة الشواهد الأخر وظاهرها وقوع الذبح كالاصعاد في الحل .
السابعة ما عن الحلبي أيضا قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن صيد رمى به في الحل ثم ادخل الحرم وهو حي ، فقال : إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وإمساكه وقال : لا تشتره في الحرم الا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم دخل الحرم فلا بأس به ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 4 الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 4 الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 5 الحديث - 1