الحكم هو مجرد ذبحه فيه بحيث يكون الحرم ظرف الذبح واما الصيد فيمكن تحققه في غيره ثم ادخل فيه حيا فهذا العنوان غير ما يستفاد من الثانية لاختصاصها بما ينسب إلى الحرم .
فاتضح من هذه الروايات عدا الأولى ثبوت حكمين على عنوانين : أحدهما ذبح الصيد المنسوب إلى الحرم وحكمه الحرمة مطلقا وان ذبح في خارجه والآخر ذبح الصيد في الحرم وان لم يكن من الصيود المنسوبة إليه .
الرابعة ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حلال في الحرم ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ولا تشر اليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمده ( 1 ) .
قد تقدم الاحتمالان فيها من حيث إرادة المعنى المصدري من لفظة الصيد أو المعنى المفعولي وكيف كان يمكن استفادة حكم المحرم والمحل بحدودهما اما الأول فيحرم عليه الصيد في الحرم أو غيره سواء كان منسوبا أم لا كسائر الصيود الأجنبية عن الحرم وكذا أيضا الدلالة عليه سواء كان المدلول محلا أو محرما وسواء كان المدلول أيضا في داخل الحرم أو خارجه كما أنه يمكن ان يكون هو اى المحرم الدال في الحرم أو في خارجه وهكذا بالنسبة إلى الإشارة واما الثاني فيحرم عليه الصيد في الحرم سواء كان الصيد منسوبا إلى الحرم أم لا وكذا الدلالة وان كان المدلول أيضا حلالا ولكن الجميع في الحرم واما إذا كان الصيد في الخارج والحلال في الداخل فصاده هناك وكذا إذا دل عليه أو أشار إليه لمن كان خارجا فيشكل الحكم بالحرمة تكليفا ووضعا إذ لم أجد من أفتى بحرمة الدلالة أو الإشارة لمن كان خارجا مع كون الدال في الحرم حلالا وهكذا بالنسبة إلى الصيد بحيث يكون الحرم مكانا للحلال الصائد فقط واما ظرف الصيد والمصيد كليهما فهو خارج الحرم فالمحصل من هذه الرواية عنوان ثالث وراء ما تقدم من العنوانين .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 1 - الحديث - 1